يعرّف المصطلح غير الرسمي “الانطوائي منفتح” بأنه نمط يجمع بين سمات الانطواء والانبساط في آن واحد. لا يعد هذا الوصف تصنيفاً رسمياً في علم النفس، بل يُستخدم بشكل غير رسمي لوصف أشخاص تتولّد لديهم توازن بين الرغبة في التفاعل الاجتماعي والرغبة في العزلة. قد يستمتع هؤلاء بالتفاعل مع الآخرين، إلا أنهم يحتاجون في الوقت نفسه إلى فترات من العزلة لاستعادة طاقتهم. ينتشر هذا الوصف لأن بعض الناس لا يندرجون تماماً تحت نمط واحد، ويُفضل علماء النفس المصطلح ‘الشخصية الوسطية’ كتعريف أدق.

علامات الانطوائية المنفتح

يبرز أصحاب هذا النمط صعوبات في الاندماج في المجموعات والنوادي الاجتماعية الكبيرة، بالإضافة إلى ميل قوي نحو الاستقلال والتجنب للامتثال الصارم للمعايير. يقدّر هؤلاء الحرية والاعتماد على الذات، ويميلون إلى التحفظ تجاه السلطة والمؤسسات التقليدية. يتجنبون الأماكن الصاخبة ويفضّلون الخصوصية والابتعاد عن الأضواء. يشعرون براحة أكبر عندما يكون لديهم دور واضح أو مهمة محددة في المواقف الاجتماعية.

الفرق بين الانطوائي والمنفتح

يبرز الفرق الجوهري في مصدر طاقتهما؛ فالانطوائي يعيد نشاطه من العزلة ويشعر بالإرهاق بعد تفاعل اجتماعي طويل، بينما يَستمتع المنفتح بالتواصل الاجتماعي ولكنه يحتاج أيضاً إلى وقت منفرد. يختلف مستوى المرونة بينهما بحسب المزاج والبيئة، لكن كلاهما يعكس طرقاً طبيعية للتعامل مع العالم. لا يعتبر أي منهما الأفضل أو الأسوأ، فهما نمطان صحيان يتيحان التأقلم وفق الظروف.

الشخصية الوسطية والاعتراف العلمي

تشير المصطلحات العلمية إلى أن الشخصية الوسطية هي المصطلح الأقرب لوصف التوازن بين الانبساط والانطواء بدرجات متوازنة. أما المصطلح غير الرسمي ‘الانطوائي منفتح’ فيصف أشخاصاً يجمعون بين سمات الانطواء والاندفاع الاجتماعي دون اعتماد رسمي. يتميز أصحاب الشخصية الوسطية بالمرونة والقدرة على التكيّف مع البيئات الهادئة والصاخبة دون إجهاد مستمر.

هل الانطوائي نمط معترف به؟

يؤكد المتخصصون أن المصطلح غير رسمي وليس نمطاً معترفاً به رسمياً في علم النفس. يفضل العلماء استخدام ‘الشخصية الوسطية’ كتصنيف علمي يصف توازناً بين الانبساط والانطواء. يظل الهدف الأساسي أن يتمتع الأفراد بمرونة في التفاعل مع المجتمع وفق حالتهم المزاجية والبيئة المحيطة.

شاركها.