تحدثت هدى حسين في لقاء مع ET بالعربي عن كواليس مسلسل الغميضة وتفاصيل شخصية وداد الكفيفة وتحضيراتها الدقيقة للدور. وأشارت إلى أن الكاتبة هبة مشاري حمادة تواصلت معها لتقديم تجارب جديدة، مؤكدة أن وداد هي أول امرأة كفيفة تقدمها بهذا التقديم المركب بين الرومانسية والقوة والتعقيدات. كما كشفت عن مشاركتها المبكرة في الكتابة مع الكاتبة، حيث كانا يعملان معاً خطوة بخطوة حتى أعجبتها القصة والبيئة الأسرية المحيطة بالشخصيات. وأوضحت أن العمل يعيد الجمهور إلى سبعينات الكويت باستعادة أجواء تلك الحقبة وتفاصيلها المؤثرة.

لقطة من كواليس لقاء ET بالعربي مع هدى حسين

تفاصيل تحضيرها للشخصية وواقعية الحكايات

عند التحضير لشخصية وداد اعتمدت على جانبين رئيسيين، هما مخزونها التمثيلي من متابعة الناس وملاحظة تفاصيل حياتهم، إضافة إلى تجربتين حقيقيتين سمعتهما عنها من أشخاص قريبين منها. ذُكرت حالة لسيدة كفيفة تحب النظافة وتقوم بالأعمال المنزلية وتخشى أي وسخ في البيت، فاستغربت كيف تتحرك في الظلال وتُبيّن التفاصيل الدقيقة. أما الحالة الثانية فكانت كفيفة تمارس الخياطة وتحديد القياسات والأقمشة واللون والقطعة الصحيحة من القماش، فاستفادت من تفاصيل حياتها في تشكيل الصورة الدرامية. أشارت أيضاً إلى أن صديقة مقربة نقلت إليها تفاصيل دقيقة من حياتهما، ما ساهم في بناء صورة واقعية تماماً للشخصية، إضافة إلى مخزونها الشخصي في تقمص الحركة والكلام والتصرفات بشكل متوازن. ثم أضافت أن وداد تجمع بين الكفافة وخياطة القماش كخصيصة رئيسية لها.

هدى حسين خلال كواليس الغميضة

ولفتت إلى أنها تعيش حالة الشخصية أثناء التصوير إلى الحد الذي يجعل عينيها لا ترى شيئاً أحياناً، فحين يُعلن المخرج “أكشن” تتركز عينيها في نقطة بعيدة ولا ترى الممثلين أو الديكور. وتضيف أن وداد بطبيعتها تحفظ تفاصيل بيتها وتعرف مواقع أشيائها بدقة، لكنها تفقد الرؤية أثناء التنفيذ، ما يجعلها تتعثر أحياناً وتتعرض للمواقف المؤلمة بينما يظل المخرج مرشداً لها. كما أكدت أنها تمر بخبرة تراكمية تساعدها في ترجمة الكفيفة في مشاهد الحركة والسرعة والطريقة التي تتعامل بها مع الأشياء من حولها، وأنها تعمل على إبراز كفائتها وخياطةها في وقت واحد.

لقطة من كواليس تصوير الغميضة

سبعينات الكويت.. حنين وتفاعل الجيل الجديد

وعن أجواء السبعينات وتفاعل الجيل الشاب معها، أكدت هدى أن تلك الحقبة كانت غنية ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وتؤكد على الحنين إلى التفاصيل التي تظهِر حياة الناس في ذلك الزمن. كما أشارت إلى استغراب الجيل الجديد من تفاصيل السيارات والموضة والديكورات التي كانت سائدة حينها، مع التنويه إلى أن بعض الممثلات الشابات شعرت بسعادة أثناء وجودهن على الأرض لاكتشاف أجواء تلك الفترة. وتحدثت عن تفاعل الممثلين الشباب مع تفاصيل الحياة القديمة، بما في ذلك الحارة الكبيرة والبيئة المحيطة، وأثنت على العمل ذاته الذي يعيد بناء تلك البيئة من خلال الديكورات والأثاث والملابس والأدوات.

هدى حسين أثناء تصوير الغميضة

وعن تجربتها الشخصية أثناء التصوير، أشارت إلى وجود حنين داخلي وتفاصيل دقيقة في ديكور السبعينات مثل الأثاث والكنبات والتفاصيل الاستهلاكية التي تعزز الإيحاء بواقعية الحقبة. كما أشارت إلى أن بعض الممثلات الشابات قالوا إن رؤية هذه الفترة الواقعية أضفت عليهن فرحاً وفتحت أمامهن باباً لاكتشاف أسلوب الحياة في الماضي. وتابعت بأن وجود الأستاذ إبراهيم الحربي وشقيقه ضمن الفريق أضفى عمقاً إضافياً للعمل، وأن البيئة المحيطة تساهم في إضفاء طابع واقعي وجذاب.

لقطة إضافية من كواليس الغميضة

روح العمل الجماعي وتفادي الأخطاء

وعن توقع الجمهور للدراما الزمنية، قالت هدى إنها تتفهم الطبيعة النقدية لدى المتابعين الذين يحبون الأعمال التاريخية ويرصدون التفاصيل بدقة. وأكدت أن الفريق حريص على تفادي الأخطاء وتقديم العمل بالشكل المطلوب، مع التأكيد على أن العمل يركز على الدقة والالتزام بالتفاصيل الخاصة بتلك الحقبة. وذكرت أن الرباعية المؤثرة في العمل تتضمن جمال سنان وهبة مشاري حمادة وعلي العلي وهوى المخرج أحمد الصفار، وأنهم يعملون بتناسق وتعاون يبرز جودة الإنتاج والديكورات الضخمة التي أُنشئت للمسلسل. كما أشارت إلى أن وجود هذه الكوكبة من النجوم يساعد في إخراج عمل جديد وممتع يناسب الأسرة الكويتية والعربية.

إحدى لقطات فريق الغميضة

وقالت أيضاً إن هذا الرباعي الفني يعمل كعائلة حقيقية في العمل، حيث يشارك كل منهم بتفانٍ واهتمام لإظهار العمل بالشكل المطلوب. وتابعت بأنهم بذلوا جهداً كبيراً في كتابة السيناريو والتوليف الإخراجي والديكورات لتكون الإضافة الجديدة المميزة لهذه السنة. وختمت بأن هذا الجهد الملموس يهدف لتقديم عمل يرضي الجمهور العائلي ويفتح لهم نافذة على الماضي بشكل جذاب وممتع.

مشهد من كواليس الغميضة

لماذا الغميضة؟ قالت هدى إن الاسم يعكس فكرة الغميضة التي يغمض فيها المشاهد عينيه عن التفاصيل ليكتشفها لاحقاً، مع وجود دلالات عميقة مرتبطة بالحياة والقرارات التي يتخذها الإنسان. أضافت أن بداية كل حلقة تتميز بعبرة تعيد المشاهد إلى مفهوم الغميضة وتفتح الباب لقراءة أعمق للحياة والاختيارات. وتؤكد أن الاسم يمنح الجمهور فرصة للموازنة بين الغياب والحضور وما وراء الظلال، بما يعزز مفهوم الدراما الزمنية.

كوكبة من النجوم

وتؤكد هدى أن البطولة جماعية وتضم إبراهيم الحربي وعبير أحمد وفاطمة الصفي وليلى عبد الله وعبد الرحمن العقل وسعاد علي ومحمود بوشهري وحسن عبدال ومنصور بلوشي، إضافة إلى ضيوف شرف من نجوم كبار يظهرون خلال الأحداث. وفي ختام اللقاء، أمتعت الجمهور بتأكيدها أن المسلسل يشكل تجربة عائلية متكاملة تجمع الكبار والشباب في إطار درامي مميز. ودعت الجمهور إلى متابعة المسلسل على شاشة العرب MBC خلال الشهر الفضيل وتمنت لهم شهراً مباركاً. كما أشارت إلى أن هذه الحقبة الجديدة في الغميضة تحمل طابعاً خاصاً وتستند إلى روح فريق العمل وتعاونهم العائلي.

لقطة جماعية من موقع التصوير

شاركها.