يُعرَف اضطراب طيف التوحد بأنه خلل في النمو العصبي يؤثر في طريقة تواصل الطفل وتفاعله الاجتماعي وسلوكه، وتظهر أعراضه بدرجات متفاوتة من الخفيفة إلى الشديدة. وتظهر مع ذلك احتمالية وجود صرع وتشنجات لدى بعض الأطفال، والتي قد تكون نتيجة لمتغيرات غذائية أو فسيولوجية مرتبطة بنقص فيتامينات. وفي هذا السياق يوضح الدكتور أحمد ممدوح توفيق استشاري الاضطرابات النمائية والتغذية العلاجية أن نقص فيتامين B9 قد يلعب دورًا في ذلك من خلال التأثير على الجهاز العصبي. وبالتالي، تبرز أهمية فهم العلاقة بين نقص B9 والتوحد في سياق الرعاية الشاملة للطفل.

العلاقة بين فيتامين B9 والتوحد

يُعد فيتامين B9 من العناصر الأساسية الضرورية لعمليات الجهاز العصبي لدى الأطفال المصابين بالتوحد، فهو يساهم في تكوين وتحسين وظائف الناقلات العصبية. كما يسهم في تكوين الغشاء المياليني الذي يحيط بمحاور الخلايا العصبية ويمنع فقدان الوظائف العصبية. ويعزز الفيتامين أيضاً كفاءة الميتوكوندريا، وهي مصادر الطاقة للخلايا، وهو ما يدعم صحة الدماغ وعمليات التعلم. وعند حدوث نقص فيه، قد يتأثر الأداء العصبي وتزداد التشنجات والصرع والنشاط غير المنضبط في الحركات.

ماذا يحدث عند نقص فيتامين B9 لدى طفل التوحد

يؤدي نقص فيتامين B9 إلى خلل في توازن النواقل العصبية، فتنخفض مستويات الجلوتاميت وتزداد مستويات GABA، وهو ناقل مثبط يهدئ الجهاز العصبي. هذا الخلل يساهم في اضطراب الاتزان العصبي وتزايد فرص التشنجات. كما قد يساهم في نشاط الميكروجاليا وارتفاع الالتهاب في الجهاز العصبي المركزي.

علامات نقص فيتامين B9 لدى أطفال التوحد

تشير العلامات إلى وجود تراجع في اللغة ومهارات الطفل بعد بلوغه السنة والنصف، إضافة إلى تشنجات قد تظهر في عمر العامين. كما يبرز ضرورة إجراء الفحوصات الطبية والتحاليل اللازمة لتحديد مدى النقص وتأثيره على الحالة. ينصح عند ظهور هذه الأعراض بالتوجه إلى الطبيب المختص لتقييم الحاجة للعلاج في المراحل المبكرة وتحسين فرص الشفاء بشكل عام.

شاركها.