أثر نقص الوزن على الخصوبة والهرمونات
توضح الدكتورة نجوان الصعيدي استشارية أمراض النساء والتوليد أن انخفاض مؤشر كتلة الجسم إلى أقل من 18.5 قد يرتبط بتحديات تتراوح بين صعوبة الحمل وتضاعفات محتملة خلال مراحل الحمل. وأضافت أن الجسم يحتاج إلى مخزون كاف من الدهون والعناصر الغذائية لدعم التغيرات الهرمونية ونمو الجنين بصورة طبيعية. وأشارت إلى أن انخفاض الوزن قد يجعل الجسم في حالة حفظ على الطاقة ما يؤثر سلباً على الخصوبة.
توضح أن انخفاض الدهون في الجسم قد يؤثر على إنتاج هرمون الإستروجين الضروري لتنظيم الدورة الشهرية وحدوث الإباضة. نتيجة لذلك قد يحصل اضطراب أو انقطاع الدورة الشهرية، كما قد يتأخر حدوث الإباضة أو يغيب لفترة، وربما يتأثر جودة البويضات. هذه العوامل قد تقلل فرص الحمل الطبيعي وتؤثر على نسب نجاح علاجات الخصوبة.
مخاطر نقص الوزن أثناء الحمل
تشير الدكتورة إلى أن المخاطر لا تقتصر على حدوث الحمل فحسب، بل يرتبط نقص الوزن بزيادة احتمال الإجهاض خاصة في الثلث الأول وتقييد نمو الجنين داخل الرحم. كما يرفع نقص الوزن احتمال الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود عند الولادة. وتؤكد أن النساء منخفضات الوزن قد يكنّ أكثر عرضة لفقر الدم ونقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، وهو ما ينعكس على صحة الأم والجنين معاً.
تؤكد الدكتورة أن نقص الوزن قد يرفع خطر الإجهاض والولادة المبكرة، وتربط ذلك بضعف مخزون الطاقة في الجسم ونقص العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم الحمل. كما أن الاضطرابات الهرمونية قد تؤثر على ثبات الحمل وتوازن الدورة خلال فترة الحمل. لذلك تبرز أهمية المتابعة الطبية المبكرة والدقيقة لتقليل هذه المخاطر.
تأثير نقص وزن الأم على نمو الجنين
أوضحت الدكتورة أن نقص المغذيات قد يؤثر مباشرة على وصول العناصر الغذائية إلى الجنين، ما ينعكس في نمو الأعضاء الحيوية وتطور الدماغ وقوة الجهاز المناعي. وتشير إلى أن نقص التغذية قد يؤدي إلى مشاكل صحية مستقبلية لدى الأطفال مثل تأخر النمو أو اضطرابات التمثيل الغذائي. وتؤكد أن تحسين الحالة التغذوية قبل الحمل يعد خطوة أساسية لدعم النمو السليم للجنين وتقليل المخاطر المرتبطة بنقص الوزن.
الفحوصات والمتابعة اللازمة للحامل النحيلة
تشير الدكتورة إلى أن الحوامل منخفضات الوزن تحتاج إلى متابعة دقيقة تشمل فحوصات الموجات فوق الصوتية المتكررة للتحقق من سلامة الحمل ونمو الجنين خلال الثلثين الثاني والثالث. كما تشمل المتابعة فحوصات العدوى مثل تحليل وزراعة البول والمسوحات المهبلية عند الحاجة. وتتضمن فحوصات الدم قياس مستوى الحديد وفيتامين ب12 والكالسيوم وعناصر أخرى، مع الإشارة إلى أن التدخل المبكر بالمكملات الغذائية يمكن أن يحسن النتائج بشكل ملحوظ.
استعداد المرأة النحيفة لحمل صحي
تؤكد الدكتورة أن التخطيط المسبق يقلل من مخاطر الحمل المرتبطة بنقص الوزن. وتنصح المرأة النحيفة باستشارة طبيبة نساء وأخصائية تغذية قبل الحمل ووضع خطة لزيادة السعرات من مصادر صحية، مع التركيز على البروتين والدهون المفيدة وتناول مكملات الحمل تحت إشراف طبي وممارسة نشاط بدني بسيط مثل المشي. وتؤكد أن تعزيز الحالة التغذوية قبل الحمل يعد خطوة أساسية لدعم الخصوبة وتقليل المضاعفات المحتملة خلال الحمل.
يمكن أن يشمل ذلك زيادة تناول البروتينات والفيتامينات والمعادن الأساسية، مع الالتزام بخطة غذائية متوازنة وتدعيمها بالمكملات وفق توجيهات اختصاصي الرعاية الصحية والمتابعة المستمرة مع الطبيب. وتؤكد أهمية متابعة الطبيب لتعديل النظام الغذائي بما يتناسب مع احتياجات الحمل وتطور الجنين، بما يضمن وصول العناصر الغذائية الضرورية إلى الجنين بشكل مناسب. كما تبرز أهمية الالتزام بنمط حياة صحي يتضمن نشاطاً بدنياً خفيفاً وتغذية متوازنة كجزء من الاستعداد لحمل آمن للمرأة النحيفة.




