تعلن الدكتورة غادة الصايغ استشاري التغذية العلاجية عن نظام غذائي تدريجي بعد عملية تكميم المعدة يهدف إلى تفادي الزيادة في الوزن والمحافظة على نتائج الجراحة. وتوضح أن الالتزام بالنظام الغذائي بعد جراحات السمنة يقي من المضاعفات مثل ضعف العضلات والشعور بالضعف. كما تشدد على أهمية المتابعة مع أخصائي التغذية بجانب الطبيب المختص بعد العملية لضمان توازن المعادن والعناصر الغذائية. يركز النهج على اختيار السوائل والأطعمة المناسبة في كل مرحلة لضمان التحسن دون إرهاق للجسم.
مراحل النظام الغذائي
يبدأ النظام بتناول السوائل الشفافة خلال فترة 20 يومًا التالية للجراحة مع اختيار السوائل التي لا تحتوي بذور. تشمل أمثلة ذلك الماء والمرق الصافي وعصير التفاح، مع الحرص على ألا تحتوي على توابل أو مكونات مضافة. بعد ذلك تنتقل المرحلة إلى الأطعمة المهروسة الخفيفة، مع تقديم البروتين من مصادر مفضلة مثل كبدة الفراخ والأسماك وتجنب اللحوم الحمراء بنسب كبيرة. وتستمر هذه المرحلة بالشكل المقترح لمدة شهر بعد التكميم.
تلي الأطعمة المهروسة مرحلة تجنب تناول السوائل مع الوجبات، خصوصًا المشروبات الساخنة لأنها قد تسبب مضاعفات واضطرابات هضمية. كما يُمنع تناول الخبز والسكر والمعجنات مثل المكرونة والأرز أثناء هذه الفترة. ويُفضل توزيع السوائل بين الوجبات بدلاً من شربها مع الطعام ليكون الهضم أكثر سلاسة.
تؤكد الألياف أهميتها تدريجيًا بعد جراحات السمنة لتحسين الهضم والوقاية من الإمساك، ولزيادة الشعور بالشبع خلال الأسابيع الأولى. يمكن الاعتماد في هذا على الخضار المطبوخ وبعض الخضار الأخرى التي تسهل الهضم وتدعم الإخراج بشكل منتظم.
في السنة الأولى من العملية يجب الاعتماد على الأطعمة الخالية من الدهون مثل البيض والحليب والزبادي والجبن قليل الدسم، وتفضيل الدجاج والسمك كأساس للوجبات، مع إدخال اللحوم الحمراء الناعمة اعتبارًا من الشهر السادس. ويُنصح بتقليل الملح والاعتماد على طرائق طبخ بسيطة لتجنب الإجهاد على المعدة.
يُمنع المريض من شرب المشروبات الغازية، كما يُستبعد الحليب كامل الدسم ومنتجات الحليب المعلبة التي تحتوي على نسب عالية من الحليب والكافيين، ومنها النسكافيه أو غيرها من المشروبات التي ترفع نسبة الكافيين في الجسم.
المتابعة مع الطبيب المختص ضرورية بجانب أخصائي التغذية العلاجية وأطباء الجهاز الهضمي بعد جراحة السمنة، للتأكد من نسب المعادن والفيتامينات مثل الحديد وفيتامين د والكالسيوم وتجنب المضاعفات. كما قد يوصي الطبيب بمكملات غذائية لفترات طويلة، خاصة فيتامين د وفيتامين B12، وكذلك إجراء تحليل البراز بشكل دوري لتحديد البكتيريا النافعة والضارة.




