تعلن الهيئة القومية للفلك عن بداية عام 2026 بسلسلة مكثفة من الخسوفات وتجمعات الكواكب التي تتقارب في فترات زمنية متقاربة. تشير هذه الخسوفات إلى بداية فترة أكثر ازدحامًا تستمر حتى عامي 2027 و2028 وتبرز الإيقاع بدلًا من الحدث الواحد. تظهر الخسوفات المتقاربة أن الأحداث الشمسية والقمرية ستحدث في غضون أسابيع قليلة من بعضها. تبقى السماء تحت مراقبة الهواة مع توقعات بظهور تغييرات طفيفة في الضوء واللون وهذه التطورات تعيد تشكيل نظرتهم للسماء.
حلقة النار وخسوفاتها المبكرة
يحدث في 17 فبراير 2026 كسوف حلقي للشمس، ويُطلق عليه غالبًا حلقة النار. يمر القمر أمام الشمس ولكنه لا يغطيها بالكامل، وتبقى دائرة رقيقة من الضوء حول الحافة. في ذروة الكسوف، يغطي 96% من سطح الشمس لمدة تصل إلى دقيقتين و20 ثانية، وتمر الرؤية عبر مسار يمر بمناطق جنوبية نائية، مما يعني أن عددًا قليلاً من الناس سيشاهده مباشرة.
يتبع ذلك خسوف كلي للقمر في 3 مارس 2026، عندما يدخل القمر تمامًا في ظل الأرض. يضيء القمر باللون الأحمر لمدة نحو 58 دقيقة نتيجة انكسار ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض. ويعد هذا الخسوف الكلي الأخير حتى عام 2029، ما يضفي أهمية خاصة على هذه الليلة للمراقبين.
كسوف أغسطس 2026 والأثر الأوروبي
يُقام الحدث الأكثر ترقبًا في 12 أغسطس 2026، حيث يكون الكسوف الشمسي الكلي مرئيًا من أجزاء من شمال المحيط الأطلسي وأوروبا القارية. تستمر مدة الكسوف حتى دقيقتين و18 ثانية وتبلغ ذروته قرب أيسلندا، حيث يخفت ضوء النهار وتظهر أجزاء من الغلاف الجوي للشمس. هذا الكسوف سيكون الأول من نوعه يرى في أوروبا القارية منذ 1999.
يبدأ تسلسل الكسوف اللاحقة في 2 أغسطس 2027 مع كسوف كلي يستمر حتى ست دقائق و22 ثانية في أقصى نقطة له، وهو أطول كسوف كلي متبقٍ في هذا القرن. بعد نحو عام، في 22 يوليو 2028، يعود الكسوف الكلي مرة أخرى. هذه الأحداث الثلاثة تقع خلال نحو 710 أيام، وهو توافق نادر في الدورات المدارية.
أحداث لاحقة في عام 2027-2028
بعد فبراير 2026، تستمر الكسوفات الحلقية، وفي 6 فبراير 2027 ستظهر حلقة نار طويلة تصل إلى سبع دقائق و51 ثانية. ويبلغ ذروتها في 26 يناير 2028، حين يستمر الكسوف الحلقي لعشر دقائق و27 ثانية، وتنتهي الظاهرة عند غروب الشمس، وهو ما يعزز جانبها البصري.
اصطفاف الكواكب
إلى جانب الكسوف، تحمل عام 2026 تجمعات كوكبية ملحوظة. في منتصف العام سيمر كوكب الزهرة والمشتري على بعد درجة واحدة من بعضهما في السماء، ويمكن رؤيتهما بالعين المجردة. وفي وقت لاحق من العام، يَتوقع اصطفاف يصل إلى خمسة كواكب عبر الأفق، وهذه اللحظات تعكس هدوء السماء وتفتح باب التوقعات للمواسم القادمة.




