يؤكد الدكتور لؤي علي، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، ولكنه في الوقت نفسه من أخطر المشكلات الصحية التي قد تهاجم الجسم بصمت دون أعراض واضحة. يوضح أن هذه الحالة تؤثر في القلب وأعضاء أخرى مثل المخ والعينين والكلى. يبرز أهمية الكشف المبكر والمتابعة المستمرة لتجنب المضاعفات.
خطر الضغط على القلب
عند القياسات المستمرة، يشير الدكتور إلى أن القراءة التي تبدأ من 130 فأكثر تحتاج إلى متابعة جيدة وضبط منظم. وتزداد الأخطار عندما تصل القراءات إلى مستويات مرتفعة جدًا مثل 180/110، إذ قد تؤثر مباشرة على الأعضاء الحيوية. إن التحكم الجيد في الضغط يقلل بشكل كبير من خطر المضاعفات.
كيف يؤثر الضغط العالي على القلب؟
ينتج عن الضغط المرتفع إجبار عضلة القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم باستمرار. مع مرور الزمن، قد يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب وتضخمها واضطراب ضربات القلب. كما يزيد الضغط المستمر احتمال قصور الشرايين التاجية وخطر الأزمات القلبية.
المضاعفات المحتملة
لا يقتصر أثر الضغط العالي على القلب فحسب بل قد يسبب مضاعفات خطيرة في أجزاء أخرى من الجسم. منها نزيف في المخ عند ارتفاع الضغط بشكل حاد. وتلف في الأوعية الدموية بالعين قد يؤدي إلى ضعف النظر أو نزيف داخلي. كما قد يطرأ تدهور في وظائف الكلى نتيجة الضغط المستمر على أوردتها.
أعراض الضغط المرتفع
قد لا يشعر بعض المرضى بأي أعراض رغم ارتفاع الضغط، وبالتالي يشار إليه أحيانًا بالقاتل الصامت. في حالات أخرى قد يظهر صداع أو دوخة أو زغللة في العين. كما قد يرافقه خفقان أو ضيق في التنفس عند بذل مجهود.
حماية القلب من الضغط
ينصح الدكتور علي بالالتزام بعلاج الضغط والمتابعة المستمرة للسيطرة على القراءة. تشمل إجراءات الوقاية تقليل الملح في الطعام وممارسة الرياضة بانتظام والإقلاع عن التدخين وضبط الوزن. كما يجب الالتزام بالأدوية الموصوفة ومراجعة الطبيب لتعديل العلاج عند الحاجة. الالتزام بتلك الإجراءات يقلل بشكل كبير من خطر المضاعفات الخطيرة ويعيد الضغط إلى نطاق آمن.




