أعلن الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية أن فيروس هانتا ليس جديدًا، بل معروف علميًا منذ عقود، وأن الحالات العالمية ما زالت محدودة جدًا. وفي مداخلة هاتفية خلال برنامج هذا الصباح على قناة إكسترا نيوز، أشار إلى أن ظهور الفيروس يعود إلى فترة الحرب الكورية وأنه يرتبط بشكل أساسي بالقوارض، خصوصًا الفئران. وذكر أن الانتقال إلى الإنسان غالبًا يتم بصورة غير مباشرة عبر إفرازات أو مخلفات القوارض، قد تنتشر في الهواء أو على الأسطح في أماكن تواجد البشر، وأن العدوى لا تحدث عادة عبر المخالطة البشرية. وأوضح أن أعراضه قد تبدأ كارتفاع في الحرارة وآلام بالجسم وتعب عام ثم أعراض تنفسيّة في بعض الحالات، مع احتمال حدوث قيء ومضاعفات. كما لفت إلى أن الفيروس ينتمي إلى عدة سلالات، لكن الغالبية العظمى منها لا تنتقل من شخص لآخر، ما يقلل من فرص الانتشار.
الوضع العالمي وسلالة الأنديز
وأشار إلى أن سلالة الأنديز هي الاستثناء المعروف حتى الآن إذ يمكن أن تنتقل بين البشر، لكنها نادرة جدًا وأعداد الإصابات المرتبطة بها محدودة عالميًا. كما أكّد أن منظمة الصحة العالمية رصدت أعدادًا قليلة من الإصابات المرتبطة بهذه السلالة، وأن خطر انتشارها بين البشر لا يزال محدودًا ولا توجد مؤشرات حتى الآن على احتمال تحولها إلى وباء. وشدد على أن الحديث عن الفيروس يجب أن يستند إلى معلومات علمية دقيقة ويتم متابعة الموقف باستمرار من قبل الجهات الصحية الدولية.
الموقف في مصر والإجراءات الوقائية
وفيما يخص الوضع في مصر، أكد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية عدم رصد أي حالات إصابة بفيروس هانتا داخل الجمهورية حتى الآن، مع استمرار أجهزة الرصد في متابعة التطورات وإجراء التدقيق عند المنافذ والموانئ والمطارات. وأشار إلى أن لدى مصر خبرة كبيرة في التعامل مع الأزمات الصحية، وهو ما يعزز قدراتها في الرصد والاستجابة بشفافية عند وجود أي تطور صحي محتمل. وحدد أن الوقاية الأساسية تعتمد على النظافة العامة ومكافحة القوارض والتعامل الصحي مع الأماكن التي قد تكون فيها مخلفات القوارض، إضافة إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط وتجنب الشائعات.




