يؤكد الدكتور أحمد عبد الحفيظ، استشاري الأمراض الصدرية والحساسية، أن الكحة التي تستمر لأكثر من أسبوعين ليست مجرد كحة برد عادية، بل قد تكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. يشير إلى أن استمرار الكحة لهذه المدة يفرض التوجه فورًا إلى طبيب صدر، وعدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي أو التجربة العشوائية للأدوية دون استشارة. كما يوضح أن الكحة الطويلة قد تكون عرضًا لمشكلة صدرية تتطلب تشخيصًا دقيقًا قبل اتخاذ أي إجراء علاجي.

أسباب الكحة المزمنة

التهابات صدرية مزمنة

قد تشير الكحة المستمرة إلى وجود التهاب في الشعب الهوائية أو الرئة لم يتم علاجه بشكل صحيح في بدايته. قد تكون علامة على عدوى مزمنة تحتاج إلى تقييم دقيق من الطبيب وتحديد خطة علاج مناسبة. ويؤكد الطبيب أن التقييم الشامل يساعد في تفادي المضاعفات وتحسن الوضع الصحي للمريض.

الحساسية والربو

بعض حالات الربو تظهر كحة مزمنة دون أزيز واضح أو ضيق تنفس شديد، مما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص. وتشير الإرشادات إلى أن وجود كحة مستمرة قد يكون مؤشرًا على الربو أو الحساسية، ويحتاج الأمر تقييمًا طبيًا دقيقًا. وتؤكد المتابعة الطبية أن تحديد العلاج المناسب يساعد في السيطرة على الأعراض وتجنب المضاعفات.

ارتجاع المريء

ارتجاع الأحماض قد يسبب كحة مزمنة خاصة في الليل، ويختلف علاجه عن علاج الكحة الناتجة عن البرد. ويعتمد تشخيص ارتجاع المريء على التاريخ الطبي والفحوص اللازمة، وليس الاكتفاء بأدوية الكحة التقليدية. كما أن العلاج يستهدف السبب الأساسي وليس مجرد التخفيف من الكحة فقط.

العدوى الصدرية الخطيرة

في بعض الحالات قد تكون الكحة المستمرة علامة على عدوى بكتيرية أو مرض صدري يحتاج تدخلاً مبكرًا لتجنب المضاعفات. ويؤكد الاختصاصي على أهمية التقييم الطبي عند وجود علامات مثل ضيق التنفس أو ألم في الصدر، أو وجود بلغم مدمم وفقدان وزن غير مبرر.

وينصح باستشارة الطبيب في حالات محددة تشمل استمرار الكحة أكثر من أسبوعين دون تحسن، زيادة شدة الكحة مع الوقت، مصاحبتها بضيق تنفس أو ألم في الصدر، وجود بلغم مدمم أو فقدان وزن غير مبرر، إضافة إلى الكحة الليلية المستمرة أو التي توقظ المريض من النوم.

شاركها.