يشرح الدكتور شريف حسين أن نغزات القلب ليست دائمًا علامة على أمراض قلبية، وأن كثيرًا من الحالات ترتبط بالتوتر النفسي أو العضلات المحيطة بالصدر والظهر والفقرات. وتوضح هذه النقطة أن الأعراض قد تكون ناجمة عن عوامل غير قلبية في فترات التوتر والقلق الشديد. ويؤكد أن التفريق بين نغزات غير قلبية ومشاكل قلب فعلية يتطلب فحصًا طبيًا موثوقًا وفهمًا للسياق إن كانت الأعراض مصاحبة لمجهود أو راحة.

أسباب نغزات القلب الشائعة

يُعد التوتر والقلق النفسي من أبرز الأسباب التي قد تجعل الشخص يشعر بنغزات في الصدر رغم أن القلب سالم في الفحوص. تتزايد النغزات مع الضغوط اليومية وتوترات الحياة، وتظل الفحوص القلبية طبيعية في كثير من الحالات. يعزز التوتر أعراضًا جسدية مثل شد عضلي حول الصدر والظهر، مما يفسر وجود الألم عندما يستمر التوتر أو يزداد بشكل مفاجئ.

يشير العامل الثاني إلى النشاط البدني والمجهود البدني؛ فإذا ظهرت النغزات أثناء المشي أو صعود الدرج، فيجب التوجه إلى طبيب القلب للفحص. أما إذا لم تظهر النغزات مع الجهد، وكانت الفحوصات سليمة، فقد تكون النغزات مرتبطة بالعضلات وليس بالقلب. في هذه الحالات يمكن أن تكون آلام مستمرة أو متقطعة وتزداد عند حركة الجسم أو تغيير الوضعية.

أما السبب الثالث فارتباطه بالعضلات والفقرات، فقد يكون شد في عضلات الصدر أو الظهر أو مشاكل في الفقرات، خاصة إذا كان الألم متقطعًا ويزداد مع الحركة أو تغير الوضعية. ويميل الألم إلى الشدة مع التغيرات في الوضعية أو عند الضغط على المناطق القريبة من القفص الصدري. ويكون التفسير الطبي هنا أن العَصَبَات والعضلات المحيطة بالصدر هي مصدر الإحساس بالنغزات في هذه الحالات.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

تؤكد هذه الرؤية أن هناك حالات تستدعي فحص الطبيب فورًا رغم سلامة القلب في الفحوص الروتينية. ويجب مراجعة الطبيب إذا استمر الألم أو ازداد مع مرور الوقت أو مع أي نشاط بدني، حتى لو كانت فحوص القلب طبيعية. كما يجب الانتباه إلى وجود أعراض مصاحبة مثل ضيق النفس، الدوار، أو خفقان القلب والتعامل معها بعناية. يساعد التقييم الطبي في استبعاد أي سبب قلبي حقيقي وتوجيهك إلى العلاج المناسب إذا لزم الأمر.

شاركها.