أصول الشجرة في المنازل
تعتني العائلات باقتناء شجرة ميلاد دائمة الخضرة سواء كانت طبيعية أو صناعية، وتزيينها بالأضواء والزهور وتحيطها بالهدايا احتفالاً بعيد الميلاد المجيد. وتؤكد هذه العادة أجواء الدفء والفرح في البيوت خلال أيام الشتاء. وتعد الشجرة رمزاً يجمع أفراد العائلة حولها ويعزز الروابط بينهم في هذا الفصل من السنة. وفي شمال أوروبا ارتبط اقتناء الأشجار كثيفة الخضرة بالدفء والحماية من الأرواح الشريرة.
أصل أسطورة شجرة الميلاد
يروى أن القديس بونيفاس في القرن السابع خلال إحدى مهامه في ألمانيا واجه جماعة وثنية تعبد أشجار البلوط. في محاولة لإدخالهم في المسيحية قطع الشجرة المقدسة لديهم، فظهر مكانها شجرة صنوبر صغيرة نمت بسرعة. اعتبر المبشرون الشجرة رمزاً لخلاص المسيح وخلود المسيحية، فبدأت تتخذ طابعاً دينياً يترسخ في العادات والطقوس. ومن ذلك الحين ارتبطت الشجرة بتجسيد الخلود الروحي في الاحتفال بعيد الميلاد.
تاريخ شجرة الميلاد
تشير المصادر التاريخية إلى أن شعوب شمال أوروبا اختارت الأشجار الدائمة الخضرة كرمز للحياة الأبدية، واعتادت تزيينها بالزهور والفواكه. ولم تصبح الشجرة ظاهرة عالمية إلا في منتصف القرن التاسع عشر عندما نشرت صورة للملكة البريطانية فيكتوريا وزوجها الأمير ألبرت وهما واقفان بجانب شجرة مزينة في قلعة وندسور. وبسبب الشعبية الكبيرة للملكة تبنى البريطانيون والأمريكيون العادة ونقلت إلى البيوت فصار الاحتفال بالشجرة جزءاً من طقس العيد العالمي.
من القصور إلى الساحات العامة
اليوم لا تعتبر الشجرة مجرد تقليد، بل صارت رمزاً لتجمع العائلة والأصدقاء حولها. وتوجد أشجار كبيرة في ساحات عامة مثل روكفلر سنتر في نيويورك وشجرة ميدان ترافالغار في لندن، وتزين البيوت والقصور والحدائق الطبيعية منها والصناعية لإضفاء أجواء من الاحتفال والوئام. وتبقى الشجرة محوراً يجدد ذكرى الميلاد في القلوب ويدعم روابط المحبة بين أفراد المجتمع.




