توضح الدكتورة مي سليمان استشاري الأمراض الجلدية أن واقي الشمس لا يمنع الاسمرار بنسبة 100%، وإنما دوره الأساسي حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. وتتضمن فوائده تقليل احتمالية ظهور التجاعيد والتصبغات وحروق الشمس وخفض خطر الإصابة بسرطان الجلد. ولا يعني وجود اسمرار أن الواقي غير مناسب أو غير فعال، بل يدل على أن الجلد يظل يتفاعل مع الشمس بشكل طبيعي. وبذلك تظل الوقاية مهمة لأنها تقلل الضرر العميق وتداعياته على البشرة.

أسباب الاسمرار رغم الواقي

توضح الدكتورة أن هناك عدة أسباب وراء اسمرار البشرة رغم استخدام الواقي. أولاً عدم استخدام الكمية الكافية، فغالباً ما يضع الناس كمية أقل من المطلوبة وهذا يقلل من فاعلية الحماية. يحتاج الوجه وحده إلى كمية تعادل طول إصبعين من الواقي لتغطية المناطق المكشوفة بشكل كاف. هذه الكمية المنخفضة تقلل من الحماية وتسمح للأشعة بالوصول إلى الجلد.

ثانيًا يفقد الواقي فاعليته مع مرور الوقت، خاصة مع التعرق أو التعرض للماء. ولا يكفي وضعه مرة واحدة فقط؛ يجب إعادة تطبيقه كل ساعتين على الأقل. وبذلك يبقى الجلد محمياً أثناء التعرض المستمر للشمس.

ثالثًا أشعة UVA المسؤولة عن الاسمرار والتصبغات تخترق الجلد بعمق، وقد لا توفر بعض أنواع الواقي حماية كافية منها ما لم يكن واسع الطيف (Broad Spectrum). لذلك من المهم اختيار واقٍ واسع الطيف لضمان حماية أشمل.

رابعًا التعرض الطويل لأشعة الشمس يحفز الخلايا الصبغية على إفراز الميلانين حتى مع وجود الواقي. نتيجة ذلك اسمرار البشرة مع مرور الوقت. ينصح بتقليل التعرض لأشعة الشمس في ساعات الذروة واستخدام حماية إضافية.

خامسًا البشرة السمراء أو القمحية تكون أكثر قابلية لإنتاج الميلانين عند التعرض للشمس حتى مع وجود الواقي. وهذا يعني أن الميلانين قد يتفاعل بشكل أقوى في هذه الأنواع من البشرة. لذلك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى اختيار منتجات حماية مناسبة وتكثيف الحماية.

هل الاسمرار فشل الواقي؟

تؤكد الدكتورة أن الاسمرار لا يعني فشل الواقي، بل يعكس أن الجلد لا يزال يتفاعل مع أشعة الشمس رغم وجوده. ولا يعني ذلك انتهاء فاعلية الوقاية؛ فالواقي يساعد في تقليل الضرر العميق ويقلل مخاطر الشيخوخة والتصبغات المزمنة. لذلك فإن وجود اسمرار لا يعني أن الواقي غير فعال، بل يعني أن الوقاية جزء من الحماية مع استمرار التفاعل.

نصائح استخدام واقي الشمس

توصي الدكتورة باختيار واقٍ شمس واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن SPF 30. كما تؤكد ضرورة وضع كمية كافية على جميع المناطق المكشوفة قبل التعرض للشمس بـ 20 دقيقة. وينبغي تجديد الواقي كل ساعتين، وبعد السباحة أو التعرق.

وتنصح باستخدام وسائل حماية إضافية مثل القبعات والنظارات الشمسية وتجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة. إن تطبيق الوقاية بشكل منتظم يعزز حماية البشرة ويقلل مخاطر الضرر الطويل الأمد. يجب الالتزام بتلك الإرشادات بشكل مستمر لتحقيق أفضل النتائج.

شاركها.