يعلن الدكتور يوسف الريس أن الوذمة اللمفاوية بعد استئصال الثدي هي تجمع للسائل اللمفاوي تحت الجلد يحصل نتيجة إزالة أو تلف العقد اللمفاوية أثناء الجراحة، وهو ما يغيّر مسار التصريف اللمفاوي. تُصاب الذراع في الجهة ذات العملية غالباً، وأحياناً يمتد التورم إلى جدار الصدر أو الثدي المتبقي. ويؤكد أن العلاج الطبيعي يعد جزءاً أساسياً من مسار التعافي وتقليل المضاعفات. كما يشير إلى أن التقييم الدقيق والمتابعة المستمرة ضروريان لتحديد مدى التورم وتحسن الوظائف.

أسباب تزيد من حدوث الوذمة

من أبرز العوامل التي ترفع احتمال الإصابة استئصال العقد اللمفاوية الإبطية، ما يقطع مسار التصريف الطبيعي للسائل اللمفاوي. يؤثر العلاج الإشعاعي في الأوعية والعقد اللمفاوية، مما يعيق التصريف ويزيد التورم. تؤدي العدوى والجروح المتكررة مثل التهابات الجلد إلى عبء أكبر على الجهاز اللمفاوي. كما أن السمنة وقلة الحركة تقللان من كفاءة عمل عضلات الذراع في ضخ السائل وتساهمان في بقاء التورم.

كيف يتم تقييم الحالة في العلاج الطبيعي؟

يؤكد الدكتور الريس أن التقييم الدقيق أساس العلاج، ويتضمن قياس محيط الذراع في مستويات متعددة، وفحص الجلد ومرونته وتقييم حركة الكتف والرقبة. تُقدَّر درجة الألم والحساسية العصبية، وتُستخدم وسائل مساعدة مثل قياس السوائل بالجسم وتوثيق الصور لمتابعة التحسن. يعتمد التخطيط العلاجي على هذه البيانات وتحديد البرنامج الملائم للمريضة.

دور العلاج الطبيعي في التصريف اللمفاوي

المرحلة المكثفة

تشمل جلسات منتظمة تمتد لعدة أسابيع وتُنفذ وفق برنامج مُحدد. يتضمن التصريف اللمفاوي اليدوي بحركات خفيفة وموجهة. كما يُستخدم الضغط الضاغط متعدد الطبقات مع تمارين لتنشيط العضلات والعناية اليومية بالجلد. وتُعدل الخطة حسب استجابة المريضة وتقييمها المستمر.

المرحلة التحفظية

تُخصص هذه المرحلة للحفاظ على نتائج العلاج والتقليل من الحاجة إلى العلاج المكثف. تشمل ارتداء كم ضاغط مناسب وتدليكًا ذاتيًا وتمارين منزلية. وتتطلب متابعة دورية كل عدة أشهر لضمان ثبات التحسن.

أهمية التمارين والعناية بالجلد

تبدأ التمارين بحركات بسيطة لليد والأصابع ثم تتطور تدريجيًا لتشمل الكتف والظهر بهدف استعادة وظيفة الطرف العلوي. تشير العناية بالجلد إلى ضرورة الترطيب المستمر وتجنب الجروح والحرارة واستخدام القفازات أثناء الأعمال المنزلية. كما تساعد هذه العناية والتمارين في الوقاية من العدوى وتحسين جودة الحياة.

أهداف العلاج الطبيعي بعد استئصال ورم الثدي

يهدف العلاج الطبيعي إلى منع تطور الوذمة اللمفاوية وتحسين التصريف اللمفاوي واستعادة حركة الذراع والكتف وتخفيف الألم والتصلب. كما يسعى إلى تعزيز جودة الحياة وزيادة استقلالية المريضة. يتطلب ذلك متابعة دورية وتقييم مستمر وإشراك المريضة في برنامج العناية اليومية.

شاركها.