يؤكد نج في منشور حديث على منصة إكس أن المشكلة الأساسية التي تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي ليست استحواذه على وظائف البشر، بل نقص عدد الأشخاص القادرين على بناء هذه الأنظمة. وأوضح أن الشركات التكنولوجية تضخ مليارات الدولارات في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما توجد فجوة كبيرة في الكفاءات البشرية اللازمة للمجال. كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم تطوره السريع، لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الخبرات البشرية في مجالات الهندسة وتصميم الأنظمة وتطبيقها عملياً. ومع ازدياد الاعتماد على هذه التقنيات في مختلف القطاعات، تتعاظم الحاجة إلى مهندسين وباحثين ومتخصصين في بناء الأنظمة، إلا أن المعروض من هذه الكفاءات لا يزال أقل من المطلوب.

المشكلة الأساسية في المواهب

أشار نج إلى أن الشركات العاملة في التكنولوجيا تضخ مبالغ ضخمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في حين تواجه تفاوتاً واضحاً في توفر الكفاءات المؤهلة. وأضاف أن العديد من الطلاب وخريجي الجامعات يسألون عن جدوى تعلم الذكاء الاصطناعي مع تسارع أوسع للت automation، وكانت إجابته دائماً نعم مطلق. ومع الارتفاع المستمر في الاعتماد على هذه التقنيات عبر قطاعات متعددة، تتزايد الحاجة إلى مهندسين وباحثين يمكنهم بناء أنظمة فعالة ومستقرة. ويؤكد أن العرض من الكفاءات لا يوازي الطلب، وهو ما يفاقم التحدي في سوق العمل.

إرشادات الدخول إلى المجال

ولمساعدة الراغبين في الدخول إلى هذا المجال حتى عام 2026، شدد على ضرورة بناء أنظمة ذكاء اصطناعي متكاملة لا الاكتفاء بتجارب سطحية. وذكر أن المهارات المطلوبة في سوق العمل تتجاوز تشغيل النماذج الجاهزة أو ربط الواجهات البرمجية، لتشمل فهم الدورة الكاملة من جمع البيانات وتدريب النماذج وتقييمها ونشرها وصيانتها في بيئات واقعية. كما أوصى بالمواظبة على التطبيق العملي وعدم الاكتفاء بالدراسة النظرية، فالتجربة العملية المنتظمة تحول المعرفة إلى مهارات قابلة للتوظيف وتقلل من أخطاء التوسع. وأشار إلى أن الاطلاع الانتقائي على الأبحاث يمكن أن يكون ميزة إضافية لمن يعملون على حلول متقدمة، رغم أنه ليس شرطاً أساسيًا للجميع.

ولم يكن هذا الموقف غريباً عن نهجه السابق، إذ كان يؤكد في تصريحات سابقة أن الأنظمة الحالية ما زالت تتطلب جهداً بشرياً ضخماً في التدريب والضبط والنشر. وفي مقابلة مع NBC News خلال مؤتمر مطوري الذكاء الاصطناعي في نوفمبر الماضي، أشار إلى أن الوصول إلى ذكاء اصطناعي عام ما يزال هدفاً بعيد المنال. كما بيّن أن تعقيد عمليات التدريب وكثرة الخطوات اليدوية تدل على أن الطريق ما يزال طويلاً قبل أن تتمكن هذه التقنيات من العمل بشكل مستقل.

شاركها.