كشف أحمد عبد الحميد عن أقسى مرحلة واجهها في حياته، حين تحوّلت ثلاثة أشهر فقط إلى كابوس إنساني فقد خلالها والده وابنته. وأوضح أنه كان يعيش في استقرار بلا ابتلاءات، ثم انقلبت الدنيا برحيل والده وتدهور صحة ابنته حتى انتهت بفقدانها. وتحدث في تصريحات تلفزيونية عن تفاصيل خاصة قبل وفاة ابنته، وأشار إلى أن تجربته تغيّرت بها نظرته للحياة بالكامل. كما أكد أنه لم يكن معتاداً على المعاناة أو الابتلاءات، وأنه نشأ في بيئة مستقرة ولم يختبر أزمات صحية سابقة قبل أن تتبدل الأوضاع فجأة.

سنة كاملة في المستشفى
وأوضح أن ابنته بقيت في المستشفى لمدة عام كامل دون تشخيص واضح لحالتها، رغم عرضها على أطباء كبار. وتابع أنها كانت تعاني من شلل في الجزء العلوي من جسدها مما تسبب في صعوبات شديدة في التنفس، وخضعت لعدة جراحات دقيقة منذ أيامها الأولى، منها جراحة في المخ وتركيب أنبوب للتغذية، إضافة إلى تدخل جراحي لمساعدتها على التنفس.

وأضاف أنه بعد وفاة والده بأسبوعين فقط، سُمح لابنته أخيرًا بالعودة إلى المنزل فجهّز لها غرفة طبية كاملة بالأجهزة اللازمة، واستعان بممرضة متخصصة لرعايتها، أملاً في تحسّن حالتها. لكن الصدمة الكبرى جاءت مع تعطل مفاجئ في الجهاز الطبي الذي كانت تعتمد عليه لتعود إلى المستشفى وتفارق الحياة في اليوم التالي.
تفاصيل الصدمة أوصلت إلى الحزن العميق
واعترف أحمد أن فقدان ابنته كان صادمًا بدرجة جعلته عاجزًا عن الكلام، قائلاً إنه شعر وقتها بأنه سيتعرّض للشلل من شدة الصدمة. وأضاف أن حزنه عليها كان مفاجئًا وثقيلًا في لحظتها، وربما كان أقسى عليه نفسيًا من لحظة فقدان والده. كما أشار إلى أنه كان يظن أن صبره على وفاة والده سيُعوّض بشفاء ابنته، خاصة أن حالتها ظلّت غامضة طبيًا طوال عام كامل.
وختم حديثه برسالة تعكس حالة من النضج والتصالح مع الألم، مؤكدًا أن الحياة رغم ما فيها من لحظات جميلة لا تستحق أن نحزن عليها طويلاً، وأن كل شيء مهما كان مؤلمًا يمرّ وتبقى الإنسانية أقوى من الحزن.




