يحذر الدكتور هاني مهنا من مخاطر التوقف عن أدوية السيولة دون الرجوع إلى الطبيب المختص، فهذه الأدوية جزء أساسي من علاج مرضى القلب ولا يجوز التوقف عنها بشكل ذاتي. يؤكد أن هذه الأدوية تُصرف لأسباب دقيقة، وأن أي تعديل يجب أن يتم بإشراف الطبيب للحفاظ على صحة القلب وتجنب مضاعفات يمكن الوقاية منها. يمكن أن يؤدي التوقف المفاجئ إلى تكوّن جلطات قد تنتقل إلى الدماغ وتسبب جلطة دماغية أو وفاة. لذا تعتبر متابعة الطبيب أمراً حيوياً لتقييم الحاجة الدائمة للدواء وتحديد التعديل عند الضرورة.
الفئات التي تتطلب استمرار أدوية السيولة
يعاني مرضى الرجفان والرفرفة الأذينية من حاجة مستمرة لأدوية السيولة، مثل المارفان وريفاروكسابان وأبيكسابان. يحذر من أن التوقف قد يؤدي إلى تكون جلطات داخل القلب قد تنتقل بسرعة إلى المخ وتسبّب جلطة دماغية. هذا الوضع قد يحوّل حياة المريض من طبيعية إلى إعاقة دائمة. الالتزام بتناول الدواء وفق توصيات الطبيب يقي من مخاطر خطيرة يمكن تفاديها.
أما مرضى صمامات القلب المعدنية فلا يمكنهم التوقف عن أدوية السيولة مدى الحياة، لأن الصمام يعتمد على سيولة الدم كي يعمل بشكل صحيح. التوقف عن الدواء قد يؤدي إلى توقف الصمام نفسه أو إلى مضاعفات قد تهدد الحياة بشكل مباشر. يؤكد الطبيب أن الالتزام بالدواء جزء أساسي من الرعاية الصحية لهؤلاء المرضى. يحتاج الأمر إلى متابعة طبية مستمرة قبل إجراء أي تعديل في العلاج.
وبالنسبة لمرضى دعامات القلب، تعتبر أدوية السيولة ضرورية خلال الفترة الأولى بعد إجراء الدعامات، وتحديداً خلال السنة الأولى. عادةً ما تشمل الخطة العلاجية الأسبرين مع بلافيكس أو الأسبرين مع بريلاك، وفق توجيهات الطبيب. هذه الأدوية تساعد في الحفاظ على تدفق الدم داخل الدعامة وتجنب انسدادها أو حدوث جلطة حادة في القلب. الالتزام بتوجيهات الطبيب وتوقيت التعديل يقي من مضاعفات خطيرة يمكن تفاديها.




