قال الدكتور كريم جمال إن بعض الأطعمة قد تؤثر على راحة الجهاز الهضمي عند تناولها مع الحليب. وأوضح أن التأثير يختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الهضم والتحمل الغذائي. ومن أبرز هذه الأطعمة الحموضيات مثل الليمون والبرتقال والليمون الأخضر، إذ تحتوي على نسب مرتفعة من الأحماض، وقد يؤدي تناولها مع الحليب إلى تخثره داخل المعدة مسبباً الانتفاخ. كما قد تكون الأطعمة الحامضة مثل المخللات والخل ومانجو الأخضر سبباً في تهيج المعدة أو عسر الهضم عند مزجها بالحليب.
أوضح أن الوجبات الخفيفة المالحة مثل رقائق البطاطس والبسكويت المملح قد تؤدي إلى شعور بالثقل والانتفاخ عند الإفراط في الملح مع الحليب. وأشار إلى أن بعض أنظمة التغذية التقليدية توصي بعدم مزج الأسماك مع الحليب، رغم أن الدليل العلمي القوي على الأضرار العامة غير موجود. وبين أن البطيخ والشمام هما فواكه سريعة الهضم بسبب ارتفاع محتواهما من الماء، بينما يحتل الحليب وقتاً أطول للهضم، وهو ما قد يسبب شعوراً بالانتفاخ أو التخمة لدى بعض الأشخاص. ونصح الدكتور بأن يترك فاصلاً زمنياً يتراوح بين 30 و60 دقيقة بين تناول الحليب وهذه الأطعمة، خاصة لمن يعانون من حساسية المعدة أو اضطرابات القولون.
وأكد أن الحليب يظل من الأغذية المهمة لصحة الجسم لاحتوائه على الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم وفيتامين B12 والزنك، كما أن بعض الأنواع المدعمة بفيتامين D تساعد على تحسين امتصاص الكالسيوم ودعم صحة العظام والأسنان. كما يساهم الحليب في توفير بروتين عالي الجودة يدعم بناء العضلات ويساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم ضمن نظام غذائي متوازن. وتظل مساهمته في البروتين والمواد المغذية جزءاً من نمط غذائي متوازن يراعي الصحة العامة. وتؤكد هذه المعطيات أهمية متابعة استهلاك الحليب كجزء من نظام غذائي يراعي الراحة الهضمية والاحتياج اليومي من الكالسيوم والبروتين.




