يقدم الدكتور أيمن متولي القرضاوي، استشاري أمراض وزراعة الكلى، شرحًا مبسطًا لأسباب جفاف الفم رغم شرب الماء. يوضح أن الجفاف ليس دومًا دليلاً على قلة السائل المستهلك، بل توجد عوامل صحية أخرى قد تؤدي إلى هذه المشكلة. ويؤكد أن بعض الحالات تكون بسيطة، بينما قد يشير بعضها إلى وجود مرض يحتاج متابعة طبية عند تكرار الجفاف مع أعراض أخرى.

أبرز الأسباب الشائعة

تشير المعطيات إلى أن ارتفاع السكر في الدم قد يكون أحد أبرز الأسباب، خاصة إذا صاحب ذلك عطش مستمر وتكرار البول. كما أن بعض الأدوية، مثل أدوية الضغط ومضادات الحساسية وبعض مضادات الاكتئاب، قد تسهم في جفاف الفم. وتُسهم التنفس من الفم أثناء النوم، سواء بسبب الشخير أو انسداد الأنف، في جفاف فم شديد عند الاستيقاظ. كذلك تضعف مشاكل الغدد اللعابية إفراز اللعاب وتؤدي إلى جفاف مستمر حتى مع شرب الماء.

وقد تكون أمراض مناعية مثل متلازمة شوغرن سببًا للجفاف في الفم والعينين. ويشير القرضاوي إلى أن ضعف وظائف الكلى قد يسبب جفافًا مع طعم غير مألوف نتيجة اضطراب الأملاح أو ارتفاع اليوريا. كما يسهم الجفاف الناتج عن القيء والإسهال أو التعرض للحر الشديد أو استخدام مدرات البول في تفاقم المشكلة.

متى يصبح جفاف الفم مقلقًا؟

ينبغي الانتباه إلى أن الجفاف المستمر قد يكون علامة تستدعي تقييمًا طبيًا عند استمرار ظهوره لفترة طويلة. تزداد المخاطر عندما يرتبط بالجفاف زيادة في التبول وفقدان وزن أو جفاف العين أو إرهاق شديد، فذلك يستدعي مراجعة الطبيب. يؤكد الاختصاصي أن جفاف الفم قد يكون عرضًا بسيطًا في بعض الحالات، لكنه قد يمثل علامة مبكرة على مشكلة صحية بحاجة إلى فحص ومتابعة دقيقة.

شاركها.