التغيرات الهرمونية وتأثيرها
يرتبط التغير الهرموني قبل بدء الدورة بتقلبات المزاج لدى النساء. ويحدث انخفاض حاد في هرموني الاستروجين والبروجسترون قبل بداية الحيض مباشرة. وهذا الانخفاض يؤثر على كيمياء الدماغ، ولا سيما السيروتونين المسؤول عن تنظيم المزاج. وعندما تنخفض مستويات السيروتونين، تزداد الحساسية العاطفية وتظهر مشاعر الحزن والقلق والتهيج بسهولة أكبر.
قد يبدأ ذلك قبل بدء الدورة بأسبوع أو أسبوعين كجزء من متلازمة ما قبل الحيض. وتعد هذه التغيرات المزاجية جزءًا من متلازمة ما قبل الحيض، وهي حالة شائعة بين النساء. وترافق التغيرات المزاجية غالبًا أعراض جسدية مثل التقلصات والانتفاخ، إلا أن تقلب المزاج ونوبات البكاء وفقدان الحافز تكون أحيانًا أكثر إزعاجًا من الألم نفسه. لذا قد يحتاج بعض الحالات إلى تقييم ومتابعة من مختص لتقديم الدعم المناسب.
المتلازمة ما قبل الحيض واضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي
تُعد متلازمة ما قبل الحيض السبب الأكثر شيوعًا لهذه التغيرات المزاجية. قد تكون الأعراض أشد عند بعض النساء وتعرف باسم اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، وهو شكل أكثر حدة من المتلازمة. لا تقل الأعراض العاطفية عن الأعراض الجسدية المعروفة مثل التقلصات أو الانتفاخ أو آلام الثدي، وتبقى تقلب المزاج ونوبات البكاء والقلق وفقدان الحافز أحيانًا أكثر إزعاجًا من الألم نفسه. وفي حالات اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، قد تعاني المرأة من اكتئاب شديد ونوبات غضب وبكاء متكرر، ما يستدعي استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة وتقديم الدعم المناسب.
التوتر ونمط الحياة وتأثيرهما
يزيد التوتر والقلق من حدة التقلبات المزاجية خلال هذه الفترة. ويعتمد الجسم ضغطًا فسيولوجيًا نتيجة التغيرات الهرمونية، ما يجعل التعامل مع أمور الحياة اليومية أكثر صعوبة. وتؤثر عوامل نمط الحياة في الاستقرار العاطفي أثناء الدورة الشهرية، وتبرز أمثلة مثل نقص التغذية والبروتينات الضرورية. كما أن قلة النوم وضعف جودة الراحة والإفراط في الكافيين والسكريات وتفاقم القلق أو الاكتئاب السابق تزيد الحساسية العاطفية خلال هذه الفترة.
تؤثر قلة النوم وضعف جودة الراحة سلبًا في الاستقرار العاطفي خلال الدورة. كما أن الإفراط في الكافيين والسكريات قد يزيد اليقظة العاطفية والتهيج. وتفاقم حالات القلق والاكتئاب السابقة يضيف إلى الحساسية العاطفية في هذه الفترة. وتظهر هذه العوامل عندما يواجه الجسم ضغوط الحياة اليومية نتيجة التغيرات الهرمونية.
تؤكد المصادر أن الشعور بالحزن أو البكاء أثناء الدورة ليس علامة ضعف، بل هو استجابة بيولوجية نتيجة تقلب الهرمونات وتغيرات السيروتونين. ينبغي التعامل مع هذه الأعراض بدعم مناسب وتوعية.




