يعاني كثير من الأشخاص من التوتر العصبي المصحوب بأعراض مزعجة، ما يستلزم متابعة طبية وعلاجًا تحت إشراف مختص. يحدث التوتر عندما يستجيب الجسم للضغط النفسي عبر سلسلة تفاعلات هرمونية وفسيولوجية. عندما يتفاعل الجسم بهذا الشكل، ترتفع مستويات الأدرينالين، فيسارع نبض القلب ويرتفع ضغط الدم وتتسارع التنفس، مما يعزز اليقظة والطاقة.

أسباب الشعور بالتوتر

التوتر يعد رد فعل طبيعي ومؤقت غالبًا ما يزول بانتهاء الحدث المجهد، ويمكن التحكم فيه باتباع أساليب مناسبة. أما اضطراب القلق فهو حالة نفسية تستمر لفترة طويلة وتؤثر في الحياة اليومية، ويُعزى إلى عوامل وراثية وكيمياء الدماغ وتغيرات الحياة. لذا يحتاج التوتر إلى إدارة سليمة، بينما يحتاج اضطراب القلق إلى علاج متخصص يشمل خيارات مثل العلاج الدوائي والجلسات النفسية.

طرق السيطرة على التوتر

يمكن السيطرة على التوتر باتباع خطوات محددة، مع تقبل وجوده كاستجابة طبيعية وعدم الخوف منه. كما يساعد تخصيص وقت إضافي للتحضير للمناسبات والمواعيد وتهيئة النفس قبل المواقف المجهدة في تقليل حدته. ويمتاز التمرن على المواقف التي تثير القلق بتطبيق تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق، كما يمكن مشاهدة فيلم مفضل أو الاستماع إلى الموسيقى وتبادل الحديث مع شخص مقرب. وأخيرًا، يُعد الحديث مع مختص نفسي أو طبي خيارًا مناسبًا في حال استمر التوتر بشكل يؤثر في الحياة اليومية.

كيف يؤثر التوتر العصبي على الجسم

يؤكد اختصاصي المخ والأعصاب أن الأمراض النفسية لا تقتصر على أعراض جسدية بل قد تمتد لتؤثر في الخلايا العصبية ووظائف المخ. فالمخ يحتوي على ناقلات عصبية تتحكم في المزاج والتوتر، واضطراب هذه الناقلات قد يساهم في ظهور الاكتئاب أو التوتر العصبي. لذا يجب الحرص على استشارة الطبيب المختص للحصول على العلاج المناسب، والذي غالبًا ما يشمل خيارات دوائية وجلسات علاج نفسي أو دعم سلوكي. يبرز هذا التداخل بين العوامل الحيوية والظروف الحياتية أهمية المتابعة الطبية وتبني أساليب دعم نفسي وجسدي للمصابين.

شاركها.