يتجه عدد متزايد من العاملين إلى روبوتات الدردشة مثل شات جي بي تي لتلقي دعم نفسي في مكان العمل. يستخدمونها للحصول على استجابة سريعة لتخفيف القلق وضغوط العمل. وتؤكد المصادر أن المرضى ينتظرون أسابيع أو أشهر للقاء معالج بشري، ما يجعل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي خياراً سريعاً ولكنه قد يفتقر إلى الضمان العلاجي. وتترتب على ذلك مخاطر مرتبطة بالاعتماد الزائد وتشكيل روابط غير صحية مع التقنية الداعمة للصحة النفسية.
تؤدي هذه الممارسة إلى مخاطر نفسية من أبرزها الاعتماد غير الصحي وتفاقم أعراض الاكتئاب في بعض الحالات. كما يحذر خبراء من احتمال ظهور أوهام حول وعي الآلة ونشوء روابط غير سليمة معها. ويشير الواقع إلى أن أكثر من نصف العاملين يستخدمون الذكاء الاصطناعي دون موافقة من أرباب العمل، وهو ما يفتح باباً لأزمات في الموارد البشرية. ينبغي وضع سياسات شفافة وحدود واضحة للاستخدام وتوفير دعم بشري لتلافي الأضرار المحتملة.
التبني المؤسسي والتأثير الاقتصادي
يشير تقرير تحليلي منشور في فوربس إلى أن أمازون دمجت روبوت الرفاهية تويل في برنامج فاميلي فليكس. كما يوضح التقرير أن ثلث أرباب العمل الأميركيين يقدمون خدمات “علاجات رقمية” للموظفين. ويؤكد مؤشر مايكروسوفت لعام 2024 أن 75% من العاملين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما يتردد 52% في الاعتراف باستخدامه. وتستخدم شركات مثل سيسكو وأديداس أدوات تحليل المشاعر لمراقبة معنويات الموظفين. وتتوقع السوق الرقمي للصحة النفسية نمواً من 23.63 مليار دولار في 2024 إلى 27.56 مليار دولار في 2025، مع نمو سريع في رفاهية الشركات في ظل فجوات وصول الرعاية البشرية.
المخاطر والضوابط اللازمة
تشير الأدلة إلى مخاطر تتعلق باستقرار فاعلية الأدوات، إذ أظهرت دراسة في JMIR Human Factors تحسناً في القلق والاكتئاب لدى بعض العاملين الصحيين، بينما أظهرت حالات أخرى زيادة في الأعراض. ويُحذر خبراء من مفهوم الذهان الاصطناعي، حيث يطور المستخدمون معتقدات وهمية عن وعي الآلة وروابط صحية غير سليمة. ويشير التقرير إلى أن أكثر من نصف الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بدون موافقة الشركات، وهو ما يجعل من الضروري وضع سياسات شفافة وحدود للاستخدام وتوفير دعم بشري لتجنب الأضرار النفسية.




