تؤكد الدراسات أن الاكتئاب قد يصيب الأطفال، لا سيما بعد الصدمات النفسية أو فقدان أحد الوالدين، وهذا ما يظهر في أمثلة سردت قصص أطفال يعبرون عن المعاناة بشكل متباين. قد يلاحظ الآباء أن الطفل يتحول إلى الانغماس في العزلة أو الغضب والإحباط بدلاً من التعبير عن مشاعره. وتتفاوت العلامات بين القلق المستمر والحزن المستتر والتقلبات المزاجية واضطرابات النوم أو الشهية. وتبرز فكرة أن وجود هذه العلامات ليس عاراً بل دافعاً جيداً للمتابعة والتدخل المبكر.
أهم خطوات التدخل المبكر
تشير المقاربة المعتمدة إلى أهمية فتح قنوات تواصل صادقة مع الطفل وتعزيز الاستماع الفعّال، مع تجنب الحكم والضغط للمشاركة.
ينبغي على الأهل تقديم بيئة حاضنة تسمح للطفل بالتعبير عن مشاعره واستخدام لغة جسد تدل على الاهتمام والالتزام.
كما يجب الانتباه إلى تغيّرات السلوك أو الجسد أو العاطفة ومراقبة نوبات الغضب أو الاستياء أو الأرق والتوتر، والتواجد المستمر بجانب الطفل خلال هذه الفترة.
وفي حال ظهرت علامات مستمرة أو تفاقمت، يجب مراجعة مختص نفسي لتقييم الحالة وتوجيه العلاج.
عادات صحية ودعم متخصص
تشير المصادر إلى أن العادات الصحية مثل الرياضة المنتظمة والتغذية المتوازنة والنوم الكافي تعزز القدرة على التحمل والمرونة وتخفف من التوتر والقلق.
كما أن الاستشارة مع أخصائي صحة نفسية، مثل مستشار مؤهل أو طبيب نفسي، تساهم في وضع استراتيجيات تأقلم ومهارات إدارة المشاعر وتوجيه الطفل تدريجيًا نحو الاعتماد على نفسه في الصحة النفسية.
يهدف العلاج إلى تحسين المزاج وتخفيف الأعراض وبناء الثقة بالنفس وتحسين العلاقات الأسرية والاجتماعية والأداء المدرسي.
وفي نهاية المطاف، تتحسن قدرة الطفل على التكيف وتقلل مخاطر تطوير مشاكل أوسع في المستقبل.




