أعلنت هيئة الإشراف المالي الكورية الجنوبية يوم الاثنين أن الخطأ الذي ارتكبته منصة بيثمب المحلية أدى إلى توزيع غير مقصود لأكثر من 40 مليار دولار من عملة بتكوين على العملاء. أشارت إلى ضرورة تشديد الأطر التنظيمية لمعالجة نقاط الضعف في سوق العملات المشفرة. أوضح المحافظ لي تش-جين أن الواقعة أكدت وجود ثغرات هيكلية في الأنظمة الإلكترونية للأصول الافتراضية، وستدرس السلطات أوجه القصور بشكل جدّي. ستُدمج الأصول الافتراضية تدريجيًا ضمن المنظومة المالية التقليدية وتخضع لرقابة أشمل.

الإطار التنظيمي والتداعيات

وأوضح محافظ الهيئة لي تش-جين خلال مؤتمر صحفي أن الحادثة تعكس مشكلات هيكلية في الأنظمة الإلكترونية للأصول الافتراضية، وأن السلطات ستدرس أوجه القصور بشكل جدي. وأشار إلى أن هناك مهام كبيرة لتحسين النظام الرقابي في ظل إدماج الأصول الافتراضية تدريجيًا ضمن المنظومة المالية التقليدية. وكانت كوريا الجنوبية قد أقرت قانون حماية مستخدمي الأصول الافتراضية في يوليو 2024 لتعزيز حماية المستثمرين، وتعمل الحكومة حاليًا على طرح مشروع قانون إضافي لتوسيع نطاق الرقابة، مع نقاشات حول العملات المستقرة المقوّمة بالوون الكوري.

التطورات والرؤية الحكومية

ووفقًا للنتائج الأولية للتحقيقات، استُردت 99.7% من إجمالي 620 ألف بيتكوين وزعتها منصة بيثمب عن طريق الخطأ يوم الجمعة. كما جرى استرداد 93% من أصل 1,786 بيتكوين كانت قد بیعت قبل تعليق التداول. وأشار لي إلى أن مسألة ما يُعرف بـ«العملات الوهمية» يجب معالجتها أولاً قبل اعتبار العملات المشفرة جزءًا من النظام المالي التقليدي. وأكد أن المستخدمين الذين باعوا العملات التي حصلوا عليها بالخطأ ملزمون قانونيًا بإعادتها إلى المنصة.

وفيما يتعلق بخطط الحكومة لإطلاق صناديق متداولة في البورصة لبيتكوين الفوري، أبدى لي موقفًا حذرًا. شدد على ضرورة ضمان الاستقرار أولاً قبل إدراج بيتكوين كأصل مالي تقليدي. كما أشار إلى أن القرارات التنظيمية يجب أن تراعي مخاطر التقلب والسيولة وتوفير حماية للمستثمرين. وتابع بأن المناقشات حول العملات المستقرة المقوّمة بالوون ستستمر في إطار هذه الرؤية.

شاركها.