توضح مصادر صحية أن فيتامين سي لا يخزّن في الجسم لفترة طويلة، بل يُطرح فائضه بسرعة عبر البول. يمتص الجسم فيتامين سي في الأمعاء الدقيقة عبر نواقل متخصصة، ثم ينتشر بسرعة إلى الدم والأنسجة، خاصة المناطق المعرضة للإجهاد التأكسدي مثل الدماغ والغدد الكظرية وخلايا الدم البيضاء. وتبين المصادر الصحية وفقًا لـ Verywell Health والدكتورة نيهال غنيمي أن كفاءة الامتصاص تقل مع زيادة الجرعة، ما يجعل الجسم يستفيد من جرعات محدودة في كل مرة. وتؤكد هذه الرؤية أهمية توزيع الجرعات على مدار اليوم بدلاً من جرعات كبيرة متباعدة.
تحدد النساء البالغات حاجة يومية تبلغ 75 ملج من فيتامين سي، بينما يحتاج الرجال إلى 90 ملج. ويُنصح المدخنون بإضافة 35 ملج يوميًا بسبب زيادة الإجهاد التأكسدي لديهم. قد تحتاج النساء الحوامل إلى كميات أعلى لدعم نمو الجنين، كما قد يحتاج الأشخاص المصابون بالسمنة إلى جرعات أكبر بسبب انخفاض مستوياتهم في الدم. يبلغ الحد الآمن الأعلى 2000 ملج يوميًا.
فعالية في حالات النزلة
تشير الأدلة إلى أن جرعات كبيرة من فيتامين سي أثناء نزلة البرد لا توفر فائدة كبيرة. إلا أن الحفاظ على مستويات مستقرة منه قد يدعم استجابة الجهاز المناعي عند الحاجة. لذلك لا يعتبر استخدام جرعات عالية دواءً فعالاً للنزلة، بل الهدف الحفاظ على توازن مستمر للفيتامين.
الغذاء أم المكملات؟
يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تلبية احتياجاتهم من خلال نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات. كما أن المصادر الغذائية قد تكون أفضل من المكملات، خاصة أن المنتجات المجمدة غالباً ما تحتفظ بنسبة أعلى من الفيتامين مقارنة بالطازجة التي خضعت للتخزين. وارتبطت الجرعات العالية من مكملات فيتامين سي، خاصة التي تتجاوز 1000 ملج يوميًا، بزيادة مخاطر حصى الكلى نتيجة تكوين أوكسالات مع الكالسيوم. بينما يبدو أن المصادر الغذائية لا تحمل ذات الخطر لأن الجرعات أقل وتدرج الامتصاص أبطأ.




