توضح النتائج البحثية أن قلة النوم ليست مجرد عادة عابرة بل عامل يؤثر بعمق في صحة الإنسان وقدرته على تنظيم وظائفه الحيوية. وتبيّن أن تقليل ساعات النوم يرتبط بارتفاع مخاطر أمراض القلب واضطرابات الضغط والسكر، كما تشير دراسات حديثة إلى وجود صلة وثيقة بين النوم والكوليسترول يمكن معها لاضطراب النوم أن يغير مستويات الكوليسترول داخل الجسم، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة ويزيد احتمال المضاعفات على المدى الطويل. وتؤكد المصادر أن هذه العلاقة تظهر بوضوح في الدراسات السريرية وتستلزم الانتباه الصحي. ووفقًا لموقع WebMD، أظهرت الدراسات أن النوم يؤثر بشكل ملحوظ في مستويات الكوليسترول وضرورة ضبط نمط النوم.
تأثير قلة النوم على الكوليسترول
تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن الرجال الذين ينامون أقل من 6 ساعات يوميًا يظهرون ارتفاعًا في مستوى الكوليسترول الضار. بينما النساء في نفس الفترة لديهن انخفاض في مستوى الكوليسترول الضار. كما أن الشخير أثناء النوم يرتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول النافع. الحرمان من النوم أو السهر طوال الليل يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول بشكل كبير، لذا يفضل عدم النوم أقل من 6 ساعات في الليلة.
تأثير النوم المفرط على الكوليسترول
قد يؤثر النوم المفرط على الكوليسترول، فبعض الدراسات تشير إلى أن مستويات الكوليسترول الجيد تنخفض عند النساء حين تزيد ساعات النوم عن 8 ساعات. كما أظهرت نتائج أن الدهون الثلاثية ارتفعت لدى النساء اللواتي ينامن أقل من 5 ساعات في الليل. ويُظهر الرجال الذين ينامون قلة أن لديهم احتمالية أعلى لارتفاع الكوليسترول الضار مقارنة بمن ينامون 8 ساعات فأكثر. كما أشارت دراسة كبرى في الصين إلى أن الأشخاص الذين ينامون 9 ساعات أو أكثر معرضون لارتفاع الدهون الثلاثية وربما للسمنة.
طرق تحسين النوم للسيطرة على الكوليسترول
يمكن اتباع جملة من الخطوات للحصول على نوم جيد وبالتالي السيطرة على الكوليسترول. من هذه الخطوات تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ يوميًا والالتزام بها. كما يُنصح بالنوم بين 7 و8 ساعات في الليل وتوفير غرفة هادئة ومظلمة وباردة قدر الإمكان للمساعدة على الاسترخاء. ويُفضل تجنّب استخدام الهاتف قبل النوم وتقليل الكافيين وممارسة تمارين التمدد قبل النوم لتخفيف التوتر. كما يُراعى ألا تكون الوجبات دسمة قبل النوم وتجنب تناول الطعام قبل النوم بساعتين، وفي حال استمرار الأرق يُستشار الطبيب المختص.
هل يمكن إيقاف أدوية الكوليسترول دون استشارة طبية؟
يؤكد الدكتور أمير عادل أن الكوليسترول هو القاتل الصامت الثاني مع ضغط الدم، وغالبًا لا يصاحبه أعراض ويكشف عنه التحاليل. عند ارتفاعه، من الأفضل الحصول على العلاج المناسب بانتظام للحد من المضاعفات القلبية. كما يحذر من إيقاف أدوية الكوليسترول دون استشارة طبية لأن ذلك مرض مزمن يتطلب متابعة وتعديل الجرعات وفق رأي الطبيب.




