توضح أخصائية طب العيون د. هبة عمر أن التهاب القرنية الضوئي يحدث نتيجة تعرض العين لكميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية، وهو يشبه حروق الجلد لكنها تصيب سطح القرنية وتؤلم العين بشدة، خصوصاً عند قضاء وقت طويل في الشواطئ أو الأماكن المفتوحة. كما تشير إلى أن الأعراض غالباً ما تظهر بعد ساعات من التعرض، مما يجعل كثيراً من الناس لا يربطون ألم العين بالشمس. ويتضاعف الخطر حين يعكس الضوء من الماء أو الرمال أو الأسطح الزجاجية والخرسانية، حتى دون النظر مباشرة إلى الشمس.

أسباب التهاب القرنية الضوئي

توضح الدكتورة هبة عمر أن الأشعة فوق البنفسجية تتسبب في تلف الخلايا السطحية للقرنية، وهذا التلف يزيد من خطر الالتهاب عند التعرض لفترات طويلة للشمس. كما يشير إلى أن الخطر يزداد مع انعكاس الأشعة من الماء والرمال والأسطح الزجاجية والخرسانية، وهو ما يعزز أثر الشمس على العين حتى دون النظر المباشر إليها. ويؤكد أن الأطفال ومستخدمي العدسات اللاصقة يحتاجون عناية إضافية لحماية العين خلال فصول الصيف وفي المناطق المفتوحة.

أعراض حروق العين

أعراض حروق القرنية الضوئية قد تبدأ بعد ساعات من التعرض للشمس. وتشمل احمرار العين وزيادة الدموع والإحساس بالحرقان وألمًا داخليًا في العين وتشوّش الرؤية وحساسية شديدة تجاه الضوء. كما يظهر أحياناً وجود شعور بجسم غريب في العين وصعوبة في فتح العينين، ما يجعل القراءة أو القيادة في ضوء النهار أمرًا مزعجاً ويستدعي الانتباه الطبي إذا استمر الألم أو ساءت الرؤية.

طرق الوقاية والعناية

تؤكد الدكتورة عمر على أهمية ارتداء النظارات الشمسية التي توفر حماية حقيقية من الأشعة فوق البنفسجية، وتفضل النظارات الواسعة أو الملفوفة حول العين لأنها تعطي حماية أفضل أثناء التواجد خارج المنزل. كما تنصح بارتداء القبعات في أوقات الذروة وتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة لا سيما في منتصف النهار. وإذا ظهرت الأعراض يجب عدم فرك العينين، مع إزالة العدسات اللاصقة والراحة في مكان بعيد عن الإضاءة القوية والشاشات، ويستدعي الأمر استشارة طبيب العيون إذا استمر الألم أو تشوش الرؤية.

شاركها.