أعلنت أديداس عودة شعار Trefoil الأيقوني إلى قمصان المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026 بعد غياب دام 36 عامًا. ظهر الشعار مجددًا على أطقم السعودية وقطر والجزائر. والعودة ليست مجرد استحضار لروح التسعينيات، بل تصحيح لمسار التصميم الذي أصبح معقدًا ومبالغًا فيه في السنوات الأخيرة. تجمع هذه الخطوة بين البساطة والهوية، وتعيد التراث الكلاسيكي إلى الواجهة مع لمسة تصميم حديثة.

بين التراث والهوية

لم يغب شعار Trefoil عن الذاكرة الثقافية، فهو حاضر بقوة في عالم الأزياء والرياضة. ومع تطور كرة القدم، لم تعد مجرد لعبة، بل أصبحت تعبيرًا عن الهوية والصورة. تظهر هذه الحقيقة في الانتشار الواسع للقمصان خارج الملاعب، وتحولها إلى عناصر أساسية في الموضة اليومية، خاصة لدى الأجيال الشابة.

تصاميم مستوحاة من الطبيعة والثقافة المحلية

استوحت التصاميم الجديدة عناصرها من طبيعة وثقافة كل دولة، فجمعت بين المناظر الصحراوية والملابس التقليدية مع لمسات عصرية. في القميص الاحتياطي للسعودية، ظهر تصميم بسيط بلون أبيض لؤلؤي ونقوش مستوحاة من الأزياء التقليدية مع استخدام محدود للون الذهبي. يمنح هذا الاختيار لمسة هادئة وراقية تعزز التوازن بين الحداثة والتقاليد.

أما قميص قطر، فيتخذ طابعًا أكثر تجريدًا، حيث يغطيه نمط متموج يحاكي الكثبان الرملية. وتُضيف كتابة عربية عند الياقة توازنًا بين الحداثة والجذور. يعكس التصميم روح الفخر الوطني مع لمسة معاصرة تواكب الأداء والهوية.

بينما يتميز قميص الجزائر بجرأة أكبر، من خلال درجات اللون الأخضر العميق وخطوط عمودية واضحة، مع تباين قوي يعكس حضورًا بصريًا لافتًا دون مبالغة. يعزز التباين بين اللون والخطوط تميز المنتخب الجزائري. يدمج التصميم عناصر طبيعية وثقافية محلية ليكون جسرًا بين التراث والتجربة الحديثة.

في النهاية، تعكس هذه المجموعة توازنًا ناجحًا بين الماضي والحاضر. لا تقتصر على إحياء رمز كلاسيكي بل تعيده تعريفه بما يتناسب مع روح كرة القدم الحديثة. وتؤكد القدرة على توحيد الأجيال من خلال بساطة التصميم وقوته البصرية.

شاركها.