كشف الدكتور محمد علي أبو زيد استشاري ومدرس الأنف والأذن والحنجرة في جامعة القاهرة عن تطور علمي مبشر جدًا في علاج الصمم الوراثي، بعد نجاح تجارب سريرية في العلاج الجيني لاستعادة السمع لدى عدد من المرضى. أوضح أن الدراسة نشرت في مجلة Nature وتُعد خطوة مهمة نحو إعادة السمع حيث كانت أبحاث العلاج الجيني تقتصر سابقًا على المعامل والحيوانات. وأكد أن التطبيق على البشر ضمن تجارب سريرية حقق نتائج وصفها بالمذهلة.

وأشار إلى أن نسبة الاستجابة للعلاج وصلت إلى نحو 90% وفق الدراسة، وهو ما يفتح بابًا لمستقبل مختلف في علاج بعض حالات الصمم الوراثي وربما يقلل الاعتماد مستقبلًا على زراعة القوقعة. وأوضح أن هذه النتائج تمثل بداية عصر جديد في مجال العلاج الجيني للصمم الوراثي. كما ذكر أن التدخل المبكر يظل عاملًا حاسمًا في العلاج والتأهيل السمعي للأطفال.

برامج زراعة القوقعة في مصر

يوضح أبو زيد أن التدخل المبكر يظل العامل الأهم في علاج الأطفال المصابين بضعف السمع أو الصمم الوراثي. وتتضمن برامج زراعة القوقعة في مصر والعالم التدخل في عمر مبكر، وكان الحد المناسب سابقًا بين 5 و6 سنوات، بينما تتجه التوصيات الحديثة إلى 4 سنوات أو أقل لتحقيق نتائج أفضل في اكتساب اللغة والسمع. وتذكر النتائج أن التوقيت المبكر يعزز فرص الاستفادة من الأجهزة المساندة وتطوير اللغة.

الكشف المبكر عن ضعف السمع

تشير التطورات إلى أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في الكشف المبكر عن ضعف السمع لدى الأطفال حديثي الولادة، خاصة من خلال مبادرات الفحص المبكر ضمن مبادرة 100 مليون صحة. أصبح فحص السمع يُجرى للمواليد حديثًا لاكتشاف أي مشكلة والتدخل السريع لعلاجها. كما أن جهود الكشف المبكر تسهم في تحسين فرص العلاج والتأهيل السمعي عبر السماعات الطبية أو زراعة القوقعة.

العلاج والتأهيل السمعي للأطفال

يؤكد أبو زيد أن الكشف المبكر ساعد في تحسين فرص العلاج والتأهيل السمعي للأطفال، سواء عبر السماعات الطبية أو زراعة القوقعة. وتربط بعض حالات الصمم الوراثي خللًا في جينات محددة، من بينها جين يعرف باسم أوتوفيرلين. توضح هذه التفاصيل أن العلاج الجيني قد يهدف إلى استهداف جينات بعينها للوصول إلى نتائج أفضل في الاستعادة السمعية.

علاج جيني جديد للصمم الوراثي

وتشير الفكرة الجديدة إلى استخدام فيروس آمن كناقل لإيصال الجين السليم إلى الخلايا المسؤولة عن السمع داخل الأذن، ما قد يساعد الطفل مستقبلًا على استعادة السمع بصورة أقرب إلى الطبيعي دون الحاجة إلى زراعة القوقعة. وتبقى هذه النتائج في مرحلة الدراسات والتجارب السريرية، لكنها تمثل بداية حقيقية لعصر جديد في علاج الصمم الوراثي باستخدام العلاج الجيني.

شاركها.