ما هو التهاب الأذن الخارجية؟
يُعرّف التهاب الأذن الخارجية بأنه عدوى تصيب الجلد المبطن لقناة الأذن، وتُشير التقديرات إلى أن نحو 10% من الأشخاص قد يصابون به مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم. ينتج المرض غالباً عن عدوى بكتيرية، وأحياناً فطرية، خاصة بعد التعرض المتكرر للماء مما يجعل بيئة القناة رطبة ويسهل اختراق الميكروبات. يمكن أن يؤدي إلى ألم شديد في الأذن وحكة وتورم وإحساس بالامتلاء في القناة، كما قد يضعف السمع إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكرًا. تعرف أحياناً بـ”أذن السباح” لأنها ترتبط بالسباحة الطويلة وبقاء الماء داخل الأذن ما يضعف الحاجز الجلدي ويتيح للنمو البكتيري والفطري.
الأعراض
تظهر الأعراض عادة خلال 48 ساعة من الإصابة، وتشمل الألم الذي يزداد عند لمس الأذن أو شدّ صيوانها أو المضغ، مع حكة شديدة داخل القناة السمعية وتورم واحمرار في منطقة الأذن. قد يشعر المصاب بإحساس بانسداد أو امتلاء في الأذن، وتظهر إفرازات قد تكون مصحوبة بقشور. قد يكون هناك ضعف في السمع وفي بعض الحالات حمى بسيطة وتضخم في الغدد الليمفاوية في الرقبة.
الأسباب وعوامل الخطر
تزداد فرص الإصابة عندما تبقى القناة رطبة نتيجة السباحة أو الاحتباس المائي بعد الاستحمام وتعرّق الجو. كما يسهم تراكم شمع الأذن وإدخال أجسام داخل الأذن وارتداء سماعات أو سدادات أذن غير نظيفة في تعزيز احتمال العدوى.
التأثير على الأطفال
أما الأطفال، فقد ينتشر الالتهاب أحياناً إلى الأذن الوسطى ويرتبط بفقدان سمع مؤقت أو دائم. وقد يؤثر ذلك على التطور اللغوي والمهارات الاجتماعية لدى الأطفال الصغار إذا تكرر الالتهاب بشكل متكرر. لذا ينصح بمراجعة الطبيب مبكرًا لتقليل المخاطر، ويؤكد الاستشاريون أن العلاج المبكر يخفف الأعراض ويمنع المضاعفات.
العلاج والبدائل غير الحيوية
وفقًا لموقع Verywell Health والدكتور محمد ودن، يعتمد العلاج الفعّال لالتهاب الأذن الخارجية على قطرات الأذن الموصوفة طبياً كخط الأساس وفق سبب الالتهاب. تشمل أنواع القطرات قطرات تجفف الرطوبة داخل الأذن، وقطرات حمضية تخلق بيئة غير مناسبة للبكتيريا والفطريات، وقطرات مضادة للبكتيريا مثل سيبروفلوكساسين وأوفلوكساسين، وقطرات مضادة للفطريات مثل كلوتريمازول، إضافة إلى قطرات تحتوي على كورتيكوستيرويد لتخفيف الالتهاب والحكة. لا تُستخدم المضادات الحيوية الفموية عادة لأنها ليست فعالة وحدها في علاج التهاب الأذن الخارجية، وقد تساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، إلا في حال انتشار العدوى خارج قناة الأذن.




