يستعرض هذا التقرير العلاقة بين مرض كرون وفقر الدم وفق تصريحات الدكتور طارق البشلاوي، استشاري أمراض الباطنة والكلى. يتعلّق فقر الدم بانخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو الهيموجلوبين، مما يقلل قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. ويمكن أن يسبب فقر الدم أعراضًا ومضاعفات صحية متعددة، ويرتبط أحيانًا بمشاكل صحية أخرى تؤثر على وظائف الجسم. وبناءً على ما ذكره الطبيب، فإن مرض كرون يسبب التهابًا مزمنًا يمكن أن يؤدي إلى نقص الحديد وفيتامين B12 والفولات نتيجة للنزيف أو الالتهاب المستمر مما يعوق امتصاص هذه الفيتامينات والمعادن، وهو ما يزيد احتمال وجود فقر الدم بين المصابين.
يُعرّف مرض كرون بأنه التهاب مزمن يمكن أن يسبب تقرحات في أي جزء من الجهاز الهضمي، غالبًا في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة، بسبب خلل مناعي. تشمل الأعراض ألمًا شديدًا غالبًا في الجزء الأيمن من أسفل البطن، مع الإسهال وفقدان الوزن والحمى. ويرتبط الالتهاب المستمر بانخفاض امتصاص العناصر الغذائية وحدوث نزيف، ما يساهم في نقص الحديد أو فيتامينات أخرى. وهذا يوضح ارتباط مرض كرون بفقر الدم لدى كثير من المصابين نتيجة التغيرات الالتهابية وتلف الأمعاء الناتج عن الالتهاب المستمر.
أعراض مرض كرون
تختلف الأعراض بين الأفراد حسب الجزء المصاب من الجهاز الهضمي. وتشمل الأعراض في المعدة فقدان الشهية وآلام المعدة والقيء والشعور بالغثيان. كما تظهر أعراض في القولون مثل الانتفاخ والغازات والمغص والإسهال. وفي النهاية قد يظهر فقر الدم وفقدان الوزن وآلام أسفل البطن مع أعراض أخرى مثل تقرحات الفم والتعب وارتفاع درجات الحرارة.




