توضح الدكتورة إيناس شلتوت أن مرض السكري من النوع الثاني لا يظهر بشكل مفاجئ، بل يتطور تدريجيًا عبر مراحل قد تمتد لسنوات قبل التشخيص الفعلي. وتؤكد أن الاكتشاف المبكر يساهم بشكل كبير في السيطرة على المرض وتقليل المضاعفات. وتضيف أن الفحص المستمر والالتزام بنمط حياة صحي يلعبان دورًا حاسمًا في إدارة الحالة.

مرحلة مقاومة الأنسولين

توضح الدكتورة أن المرحلة الأولى تُعرَف بمقاومة الأنسولين، حيث يصبح الجسم أقل استجابة لهرمون الأنسولين المسؤول عن إدخال السكر إلى الخلايا واستخدامه كمصدر للطاقة. وفي هذه الوضعية يحاول البنكرياس إفراز مزيد من الأنسولين للحفاظ على مستوى السكر ضمن المعدل الطبيعي، لكن مع مرور الزمن يبدأ السكر في الارتفاع. وعلى الرغم من ذلك قد يظل الشخص بدون أعراض ظاهرة في المراحل المبكرة.

مرحلة ما قبل السكري

وتشير الدكتورة إلى أن المرحلة التالية هي ما قبل السكري، حيث تكون مستويات السكر أعلى من الطبيعي لكنها لا تصل إلى تشخيص السكري. ويمكن عكس هذه المرحلة أو منع تطورها إلى السكري عبر فقدان الوزن الزائد، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي. وتؤكد أن هذه التدخلات قد تغير المسار بشكل إيجابي وتقلل من مخاطر التحول إلى السكري.

مرحلة تشخيص مرض السكري

وتبدأ المرحلة الثالثة عند تشخيص السكري من النوع الثاني فعليًا عندما يصل مستوى السكر في الدم أثناء الصيام إلى 126 ملليغرامًا لكل ديسيلتر أو أكثر. وقد تظهر في هذه المرحلة أعراض مثل العطش الشديد والتبول المتكرر وتغير الرؤية. كما قد يشكو المصاب من الشعور بالجوع المستمر وخدر في الأطراف وبطء التئام الجروح. وتساعد اختبارات HbA1c في تقييم مدى السيطرة على السكر خلال الأشهر السابقة.

مرحلة تلف الأوعية الدموية

وتعد هذه المرحلة الرابعة الأخطر، لأنها ترتبط بمضاعفات مرتبطة بتلف الأوعية الدموية. تشمل الاعتلال الشبكي الذي قد يؤدي إلى فقدان البصر. وتشمل أيضًا أمراض القلب وتصلب الشرايين، إضافة إلى اعتلال الكلى السكري الذي قد يؤدي إلى الفشل الكلوي. تؤكد الدكتورة أن ضبط السكر يظل العامل الأهم للوقاية من هذه المضاعفات من خلال نمط حياة صحي والالتزام بالعلاج.

وتؤكد الدكتورة أن مرض السكري من النوع الثاني مرض مزمن يتطور مع الزمن. ومع ذلك يمكن لإدارة جيدة للحالة أن تساهم في تجنب المضاعفات والعيش بشكل طبيعي لفترة طويلة. لذلك يظل الكشف المبكر والمتابعة الدورية والالتزام بنمط حياة صحي والعلاج الطبي عند الحاجة عوامل حاسمة في الحد من المخاطر.

شاركها.