يؤكد الدكتور رامي نخلة، استشاري الجهاز الهضمي والمناظير، أن الحل الحقيقي لارتجاع المريء لا يكمن في دواء واحد فحسب بل في تحديد السبب الحقيقي للمشكلة وعلاجه. ويشير إلى أن للمرض أسباب متعددة وكل سبب يتطلب طريقة علاج مختلفة. ويؤكد أن الاعتماد على الأدوية وحدها قد يخفف الأعراض مؤقتًا، ولكنه لا يعالج السبب الجذري. وبذلك يصبح العلاج مخصصًا بحسب السبب، مع ضرورة تقييم شامل.

تغيير نمط الحياة

تعتبر تغييرات نمط الحياة حجر الأساس في علاج ارتجاع المريء، وتتمثل في تناول الطعام بكميات معتدلة وعدم ملء المعدة. ويُفضّل تجنّب الأطعمة والمشروبات التي تزيد أعراض الارتجاع، وتنظيم مواعيد الأكل، وعدم النوم مباشرة بعد الوجبات. وعلى الرغم من اختلاف الاستجابة بين المرضى، فإن الالتزام بهذه الخطوات قد يحسن الأعراض بشكل كبير. وبالتالي، تشكل هذه الإجراءات خطوة عملية أولى في كثير من الحالات.

علاج السبب ينهي المشكلة

يشير وجود أعراض مستمرة رغم الالتزام بالتعليمات الغذائية إلى وجود سبب عضوي يجب معالجته. في حال وجود فتق بالحجاب الحاجز يتم الإصلاح وفق الحاجة وبالطريقة المناسبة. إذا وُجد ضيق في عضلة المريء يتم توسيعه لتحسين التدفق. أما إذا كانت هناك قرحة نازفة فيتم كيّها بالمنظار، وإذا كُشفت زوائد فسيتم استئصالها حسب التقييم الطبي.

لماذا لا تنجح الأدوية وحدها أحيانًا؟

يؤدي الاعتماد على الأدوية وحدها دون تشخيص دقيق إلى تخفيف مؤقت للأعراض فقط، دون معالجة السبب الأساسي. إذ يظل العامل المسبب موجودًا وقد يعاود الظهور بمجرد انتهاء مفعول الدواء. لذا يوصى بإجراء تقييم تشخيصي شامل يحدّد السبب الحقيقي للارتجاع ويُلزم بعلاجه المحدد. بهذا الأسلوب يمكن تقصير فترة المعاناة وتقليل الحاجة لتكرار العلاج الدوائي الطويل الأمد.

شاركها.