ينصح الأطباء بزيارة الطبيب المختص عند ملاحظة تأخر لغوي لدى الطفل لتحديد الأسباب الرئيسية وراء هذه الحالة والعلاج المبكر. يعتبر التأخر اللغوي مسألة قد تتعدد أسبابها ولا يرتبط عادةً بعامل واحد فقط. من بين هذه الأسباب يمكن ذكر مشكلات الجهاز الهضمي ونقص الفيتامينات والمعادن وخلل الميتوكوندريا والسموم البيئية، وتؤثر جميعها في كفاءة الجهاز العصبي والتواصل الاجتماعي للطفل.

مشاكل الجهاز الهضمي

تشير هذه المشكلة إلى أن ارتشاح الأمعاء واختلال المستعمرات الحيوية في الجهاز الهضمي، أو ما يعرف بميكروبيوم الأمعاء، قد يسهم في التأخر اللغوي. يؤدي التوازن غير السليم للبكتيريا النافعة والضارة إلى تأثير سلبي على كفاءة الجهاز العصبي. ولتحسين الوضع، يوصى بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للجهاز الهضمي لتحديد السبب وعلاجه، وهذا ما يسهم في تحسن قدرات الطفل اللغوية والتفاعل الاجتماعي.

نقص الفيتامينات والمعادن

يؤدي نقص فيتامينات ومعادن مثل فيتامين B12 والحديد والمغنيسيوم والسيلينيوم إلى التأخر اللغوي وإلى مشاكل صحية أخرى في الجسم. ويزداد الأمر خطورة إذا تراكم النقص دون علاج، لذا يجب مراجعة الطبيب لإجراء التحاليل اللازمة وتصحيح النقص عبر المكملات الغذائية عند الحاجة. ويتطلب ذلك إشرافًا طبيًا ومتابعة دورية لضمان السلامة والفعالية.

خلل الميتوكوندريا

يُعزى خلل الميتوكوندريا إلى اضطرابات وراثية مزمنة ناجمة عن فشل هذه المحطات الخلوية في إنتاج الطاقة اللازمة. ينتج عن ذلك نقص في الطاقة يؤثر على الخلايا العصبية المسؤولة عن الكلام والتفاعل اللغوي عند الأطفال. يتطلب التقييم الطبي فحوصات متخصصة وراثية وخطة علاجية مناسبة تُسهم في دعم التطور اللغوي وربما تشمل تغذية داعمة وعلاجات أخرى وفق الحالة.

السموم البيئية

تؤثر السموم البيئية سلبًا على الخلايا العصبية وتنعكس في صعوبات في النطق والتواصل والتوصل الاجتماعي لدى الأطفال. من بين هذه السموم ترسب المعادن الثقيلة مثل الألومنيوم والزئبق والرصاص، إضافة إلى الأطعمة غير العضوية والمصنعة أو التي تحتوي مبيدات حشرية. ينبغي تقليل التعرض لهذه المواد ومراقبة البيئة المحيطة وتوجيه العلاج الطبي عند وجود أثرها، بما يساهم في دعم التطور اللغوي.

شاركها.