يُحذر الدكتور مجدي ربيع، استشاري الباطنة العامة وأمراض السكر والكلى، من الاعتماد المستمر على المسكنات دون إشراف طبي عند الشعور بالصداع أو آلام المفاصل. يُشير إلى أن بعض المرضى يستخدمون أنواعاً مثل ديكلوفيناك بمختلف أشكالها أو الإيبوبروفين بشكل دائم لتخفيف أي ألم بسيط، دون وعي بتأثيرها على المعدة والكلى وباقي أجهزة الجسم. ويضيف أن الاستخدام المتكرر أو بجرعات عالية قد يسبب تهيج جدار المعدة وزيادة احتمال الإصابة بالالتهابات أو القرحة. أما فيما يتعلق بالباراسيتامول، فهو خيار أكثر أماناً نسبيًا عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، ولكنه ليس محصنًا من المخاطر إذا استُخدم دون سبب واضح.

ويشرح أيضًا أن بعض المرضى يلجأون إلى أدوية تقليل إفراز الحمض المعدي لفترات طويلة بعد تضرر المعدة من المسكنات. ويؤكد أن الاستخدام المطول لهذه الأدوية قد يخل بالتوازن الطبيعي للجهاز الهضمي، لأن حمض المعدة يساهم في قتل البكتيريا وحماية الجسم من الميكروبات. وقد يؤدي تقليل الحمض لفترة مطولة إلى مرور بعض البكتيريا إلى الأمعاء وتكاثرها، وفي بعض الحالات قد تصل إلى مجرى الدم عبر مسارات الجهاز اللمفاوي، ما قد يفتح الباب أمام مشكلات صحية متعددة. كما يثير مخاطر تتعلق بفقدان بعض الحماية الطبيعية للجهاز الهضمي.

إجراءات تقليل المخاطر

لا يجوز تناول المسكنات بشكل يومي أو مزمن دون إشراف طبي، ويجب البحث عن السبب الحقيقي للألم والعمل على معالجته بدلاً من مجرد إسكائه. ينبغي استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب والجرعات الآمنة، مع تقييم صحة المعدة والكلى قبل استخدام أي مسكن لفترة طويلة. يُفضل الالتزام بالتوجيهات وعدم تجاوز الجرعات اليومية المقررة، ومتابعة أي أعراض جانبية مع الطبيب. كما يُنصح بمتابعة ظهور ألم مستمر في المعدة أو غثيان أو دوخة مع المختصين.

وينبغي ألا يعتمد المريض على أدوية تقليل الحمض المعدي لفترات طويلة دون تقييم طبي؛ فهذه الأدوية قد تؤثر في التوازن الطبيعي للجهاز الهضمي وتضعف دفاعاته ضد الميكروبات. كما أن استخدامه الطويل قد يرتبط بمخاطر عدوى الجهاز الهضمي وتغيرات في الامتصاص الغذائي، لذلك يجب أن يكون الاستخدام مبرراً ومراقَباً. تؤكد الإرشادات الصحية على ضرورة وجود متابعة طبية مستمرة عند الحاجة لاستخدامها لفترة ممتدة.

شاركها.