يؤكد الدكتور أمير عادل استشاري أمراض القلب والقسطرة أن الكوليسترول مركب دهني شمعي ينتجه الكبد بشكل طبيعي وهو ضروري لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات. لكن ارتفاعه في الدم قد يهدد صحة القلب والأوعية الدموية دون إنذار. كما يوضح أن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يرافقه أعراض في المراحل المبكرة. وتؤكد المعلومة أن ارتفاعه يشكل خطورة على الشرايين وقد يؤدي إلى مشاكل قلبية حادة إذا تُرك دون علاج.
أضرار الكوليسترول المرتفع على القلب
تتراكم اللويحات الدهنية الناتجة عن ارتفاع الكوليسترول الضار على جدار الشرايين التي تغذي القلب، وهذا يضعف مرونتها ويضيق مجراها. نتيجة ذلك، يقل تروية عضلة القلب بالدم والأكسجين وتظهر الذبحة الصدرية عند المرضى. قد تنفجر هذه اللويحات وتتشكل جلطة دموية تسد الشريان تمامًا، مسببة النوبة القلبية. مع استمرار ارتفاع الكوليسترول، يتعثر عمل عضلة القلب وتضعف وظيفتها، وقد تحدث اضطرابات في الإشارات الكهربائية للقلب تؤثر في النظم.
طرق علاج الكوليسترول المرتفع
يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى حاجة دائمة للعلاج والمتابعة الطبية، وليس علاجًا مؤقتًا. يتضمن العلاج عادة الأدوية الموصوفة من الطبيب وفق جرعات محددة وتعديلها حسب نسبة الكوليسترول واستجابة المريض. كما تشدد الإرشادات على أهمية ممارسة الرياضة بانتظام، فالمشي نصف ساعة يوميًا على الأقل يساهم في تقليل الكوليسترول الضار وتحسين صحة القلب. إضافة إلى ذلك، يعتمد النجاح على اتباع نمط غذائي صحي خالٍ من الدهون المشبعة وتجنب الأطعمة الدهنية والزيوت المعاد استخدامها، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن.
ينبغي عدم التوقف عن العلاج عند الشعور بتحسن، فهذه حالة مزمنة تتطلب متابعة مستمرة ونمط حياة صحي. يحدد الطبيب الحاجة إلى الأدوية وتعديل الجرعات وفق وجود عوامل مخاطر إضافية مثل السكري أو التدخين. كما تؤكد الإرشادات على الحفاظ على وزن صحي والامتناع عن التدخين وممارسة نشاط بدني منتظم للمساعدة في تقليل المخاطر القلبية. وبذلك تتحسن صحة القلب وتقل احتمالية حدوث مضاعفات كالنوبات القلبية واضطرابات النظم.




