توضح أخصائية التغذية العلاجية أماني البيومي أن ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام يشكل تحديًا لمرضى السكري الذين يلتزمون بحقن الأنسولين، خصوصًا من النوع الأول. وتبرز أن الفروق الأساسية بين النوعين تؤثر في كيفية تنظيم السكر بعد الوجبة. وفي هذا الإطار، توضح أن النوع الأول لا يفرز الأنسولين ويعتمد كليًا على الحقن الخارجي، بينما النوع الثاني يفرز الأنسولين لكن استجابة الجسم غالبًا ما تكون غير كافية. كما تؤكد أن التوازن بين جرعة الأنسولين وكمية النشويات في الوجبة هو المحور الأساسي لهذه المشكلة.
فرق بين النوع الأول والثاني
يؤكد حديث أماني البيومي أن النوع الأول يعتمد كليًا على الأنسولين الخارجي بسبب فقدان قدرة الجسم على إنتاجه داخليًا، في حين أن النوع الثاني ينتج الأنسولين ولكن استفادته من الجسم تكون ضعيفة. وهذا الاختلاف يفرض اعتماد استراتيجيات دوائية وغذائية مختلفة لكل حالة. وبناء عليه فإن ضبط السكر بعد الوجبات يتطلب تكييف الجرعات مع كمية الكربوهيدرات المتناولة بما يتناسب مع القدرة على الاستجابة.
ارتفاع السكر بعد الأكل
تشير إلى أن السبب الأساسي غالبًا ما يكون عدم التوازن بين جرعة الأنسولين وكمية النشويات في الوجبة. وتعرّف حصة النشويات بأنها تقابل تقريبًا 10 جرام من الكربوهيدرات. وتتضمن خيارات مثل أقل من شريحة توست؛ أقل من ربع رغيف خبز؛ ملعقتان أرز؛ ملعقتان مكرونة؛ ثمرة فاكهة صغيرة جدًا؛ كوب زبادي. إذا زادت النشويات عن الجرعة المحقونة ارتفع السكر بعد الأكل، أما إذا أخذت جرعة أكبر من الحاجة فقد ينخفض السكر خاصة أثناء الصيام أو بين الوجبات.
هبوط السكر أثناء الصيام
توضح أن انخفاض السكر أثناء الصيام قد يشير إلى أن جرعة الأنسولين المسائية كانت أعلى من كمية النشويات المستهلكة. وهذا يؤدي إلى هبوط في مستوى الجلوكوز في الدم. يعزز ذلك أهمية تعديل الجرعات مع الطبيب والمتابعة المستمرة.
كيف تضبط السكر بعد الأكل
تنصح أماني البيومي بمراجعة جرعات الأنسولين مع الطبيب بشكل دوري. وتؤكد ضرورة حساب كمية النشويات بدقة قبل كل وجبة. كما يجب ألا يتجاوز استهلاك الكربوهيدرات الجرعة المحقونة بشكل مبالغ فيه. وينبغي متابعة قياسات السكر قبل وبعد الأكل للحصول على معلومات دقيقة عن الاستجابة.
ملاحظات حول رمضان
قد يهمك معرفة أوقات قياس السكر خلال شهر رمضان لضبط الغذاء والدواء بشكل ملائم. ينبغي أخذ ذلك في الاعتبار عند ضبط الجرعات والتأقلم مع الوجبات الجديدة. التنسيق مع الطبيب يضمن الحفاظ على استقرار السكر خلال الشهر الفضيل.




