توضح هذه المقالة من مصادر صحية ما يجب أن تعرفه الأمهات عن صيام رمضان أثناء الرضاعة وفقًا لـ onlymyhealth والدكتورة نجوان الصعيدي استشاري النساء والتوليد. وتبين أن موضوع الصيام أثناء الرضاعة يرتبط بكل من كمية الحليب وجودته وصحة الطفل وسلامته. وتؤكد على أن الجسم قد يكيفه مع نمط الصيام إذا توافرت الوجبات المتوازنة وارتفع استهلاك الماء، مع الانتباه إلى علامات تحذيرية ينبغي متابعتها.
تأثير الصيام على الحليب
يؤثر الصيام مؤقتًا على كمية الحليب لدى بعض النساء عندما لا تتوفر كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور، ويُعد الجفاف العامل الأكثر تأثيرًا. ويؤدي انخفاض تدفق الحليب إلى أن يلجأ الطفل إلى الرضاعة بوتيرة أسرع، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة تراجعا كبيرا في الإنتاج. وفي معظم الحالات يتكيف الجسم مع الصيام بشرط أن تكون الوجبات متوازنة وأن تشرب كمية كافية من الماء، مع متابعة علامات التحذير مثل قلة عدد الحفاضات المبللة وبداية بطء في زيادة وزن الطفل وبكاء غير عادي أو خمول. وفي حال ظهور هذه المؤشرات يُفضل استشارة الطبيب وإعادة تقييم القرار بالصيام.
مخاطر محتملة وتقييم التغذية
قد تترتب مخاطر الصيام أثناء الرضاعة إذا لم تُراعَ التغذية والراحة الكافية، ومنها الجفاف والشعور بالدوار والتعب وانخفاض سكر الدم والصداع أو الإغماء. كما قد ينخفض إنتاج الحليب في بعض الحالات، ما يؤثر في الصحة العامة للأم قبل أن يؤثر على كمية الحليب. ويجب التوقف عن الصيام فورا عند الشعور بضعف شديد أو وجود أعراض مقلقة. كما يوصى بمراجعة الطبيب وإعادة تقييم الصيام إذا ظهر نقص ملحوظ في إدرار الحليب أو فقدان وزن الطفل.
نصائح للحفاظ على الطاقة خلال رمضان
للمرضعات الراغبات في الصيام، توصي المصادر بتناول سحور متوازن غني بالبروتين مع الحبوب الكاملة والفواكه والمكسرات، إلى جانب مصادر أخرى مثل البيض والعدس والزبادي والجبن. كما يُنصح بشرب ما لا يقل عن 8–10 أكواب من الماء بين الإفطار والسحور وتجنب الأطعمة المقلية والسكريات المفرطة. كما يلزم الحصول على قسط من الراحة عبر قيلولة قصيرة خلال النهار وتقليل الأنشطة المجهدة. تساعد هذه الإرشادات في الحفاظ على الطاقة وتقوية القدرة على الرضاعة.
متى يُفضل تجنب الصيام؟
ينصح بتأجيل الصيام في الحالات التالية: وجود طفل حديث الولادة أو خديجا، ونقص ملحوظ في إدرار الحليب، وفقدان وزن الطفل، وإصابة الأم بفقر دم حاد أو مرض مزمن أو جفاف. وتؤكد هذه الحالات على ضرورة استشارة الطبيب وتقييم الوضع قبل اتخاذ قرار الصيام. كما يظل الهدف حفظ صحة الأم والطفل مع الحفاظ على الرعاية اللازمة.
دراسات حول صيام الحوامل
تشير دراسة نُشرت عام 2023 في Journal of Human Lactation إلى عدم وجود فروق إحصائية كبيرة في مستويات الطاقة أو البروتين أو الدهون في حليب الثدي بين الأمهات الصائمات وغير الصائماات. ومع ذلك وُجد انخفاض بسيط في بعض العناصر الدقيقة مثل الزنك والمغنيسيوم والبوتاسيوم لدى المجموعة الصائمة، مما يعزز أهمية التغذية الجيدة خلال ساعات الإفطار. وتؤكد النتائج أهمية التخطيط الغذائي المتوازن خلال نافذة الإفطار للحفاظ على سلامة الأم والطفل.




