تشهد الصناعة ازدياد الاعتماد على مراكز البيانات خارج الشركات وتوسّع استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستهلك طاقة عالية ويتولد عنه حرارة شديدة. وأعلنت CyrusOne، التي تدير أكثر من 55 مركزاً في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، أن فرق الهندسة تواجدت قرب شيكاغو لإعادة تشغيل أنظمة التبريد بعد تعطل في أحد المراكز. كما أشار تعطل أنظمة التداول لدى CME Group، أكبر مشغّل بورصات العالم، يوم الخميس الماضي إلى أثر ارتفاع الحرارة في مراكز البيانات على سلاسل التداول العالمية، بما يبرز الحاجة إلى تبريد فعال ومتين.
تتطلب الخوادم عالية القدرة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية كميات هائلة من الطاقة، ما ينتج حرارة غالباً ما تتجاوز قدرات أنظمة التبريد التقليدية. وتزداد المراكز اعتماداً على تقنيات التبريد المائي أو المبردات المتخصصة بدلاً من تبريد الهواء، فالتبريد بالسائل قد يكون أكثر كفاءة في إزالة الحرارة، لكن يرافقه مخاطر مثل التسرب والتآكل وتكاليف صيانة أعلى. وتتحرك الشركات نحو تقليل الاعتماد على المبردات الخارجية عبر ابتكارات مثل تصميمات لا تستخدم مياه في التبريد وتدوير الماء ضمن حلقة مغلقة، إضافة إلى أنظمة لاستعادة واستخدام الحرارة الناتجة.
تحديات التبريد وتكاليف الطاقة
وتقدر شركات قانونية مثل White & Case أن نحو 40% من إجمالي استهلاك الطاقة في مراكز البيانات يُخصص للتبريد، وهو ما يجعل التبريد جزءاً رئيسياً من التكاليف التشغيلية للسوق. وفي نوفمبر أعلنت Eaton عن شراء أعمال Boyd Corporation في مجال التبريد الحراري من Goldman Sachs Asset Management مقابل 9.5 مليار دولار، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي. كما دخلت Vertiv في صفقة بقيمة مليار دولار لشراء PurgeRite Intermediate لتوسيع خدمات التبريد بالسائل.




