كشف ستيفن هاميل، وهو أب بريطاني كان عمره 26 عامًا وقت الإصابة، عن تجربته مع سرطان القضيب النادر وتفاصيل معاناته الناتجة عن تشخيص خاطئ أدى إلى تأخر اكتشاف المرض وتفاقمه. روى هاميل أن البداية كانت في عام 2019 حين استيقظ ليجد عضوه الذكري متورمًا بشدة ففضل تجاهل الأمر على أمل أن يعود الوضع إلى طبيعته. ثم شهد نزيفًا حادًا أثناء وجوده في المطبخ، ما دفعه إلى التوجه إلى الطبيب. أبلَغَه الأطباء أن السبب التهاب بكتيري، وأوصوا بعلاج موضعي يحتوي على مواد ستيرويدية، مؤكدين أن سرطان القضيب غير محتمل بسبب صغر سنه.

بداية الأعراض والتشخيص الخاطئ

لم يتحسن الوضع مع العلاج، وبقي الألم شديدًا ووصفه بأنه وخز مستمر كإبرة في رأس القضيب. كان الألم يعيقه عن النوم، ولا يتركه إلا بعد الانهيار أو الجلوس ساعات طويلة في حمام دافئ لتخفيف المعاناة. عاد النزيف بعد نحو شهر من التشخيص الأول، وفقد هاميل وعيه داخل سيارة شقيقه قبل يوم من حفل زفاف شقيقته، فاستيقظ ليجد الدم يغطي ملابسه ومقاعد السيارة. رغم الحاجة العاجلة للعلاج، اختار عدم تفويت الحفل واستخدم وسائل طبية خاصة لتخفيف النزيف وتجاوز الألم.

التشخيص القاطع والتدخل الجراحي الأول

عاد إلى المستشفى، فأحاله الطبيب إلى مختصين في علاج السرطان، وتقرر في البداية إجراء عملية ختان، غير أن الأطباء اكتشفوا أن السرطان قد استهلك أجزاء كبيرة من القضيب. وصف هاميل شكل الإصابة بأنه بدلاً من التآكل: حفره كبيرة تلتهم الأنسجة تدريجيًا وتسبب نزيفًا مستمرًا. نظر الأطباء إلى حالته بأن التدخل القاطع كان ضروريًا، وبعد العملية أُبلغ بأنه بحاجة إلى جراحة أكثر تعقيدًا لاستئصال جزء أكبر من القضيب. خضع جلده الطبي لإجراء أزيلت معه نحو أربع بوصات من الجزء الأمامي للعضو، وهو ما أكدته له الأطباء كخطوة حاسمة لإنقاذ حياته.

الحياة بعد العلاج وتداعياته

أشار هاميل إلى أن الحياة بعد التعافي أصبحت مختلفة تمامًا، وأن التجربة منحتـه رؤية أعمق للعلاقات والحياة بشكل عام. أصبح الأب البريطاني يعمل على التوعية بسرطان القضيب، وهو مرض نادر يُشخّص منه أكثر من ألفي حالة سنويًا في الولايات المتحدة، مع التأكيد على أهمية الاكتشاف المبكر. كما أضاف أن أعراض سرطان القضيب غالبًا ما تظهر في رأس القضيب أو القلفة، وتتضمن بقعًا حمراء أو تغيرًا في اللون أو نزيفًا أو وجود كتلة غير طبيعية. يمكن أن يتطور المرض إلى التهابات وإفرازات، وفي حال عدم العلاج قد ينتشر إلى العقد اللمفاوية في منطقة الفخذ.

أوضح هاميل أنه تأقلم مع حياته الجديدة بالرغم من التحديات المرتبطة بالعلاقات الشخصية، وأن التجربة قَرَّبته من الآخرين وجعلته أكثر تفهمًا للمشاعر الإنسانية. قال أيضًا إنه رفض الخضوع لجراحة ترميمية بعد أن أخبره الأطباء بأن لا ضمان لاستعادة الإحساس الطبيعي، مفضلاً التركيز على حياته الحالية بدلاً من الانشغال بما فقده. يهدف من مشاركته إلى توعية الناس بسرطان القضيب وأهمية الاكتشاف المبكر، وتبليغ رسالة بأن التعامل الجاد مع المرض يمكن أن يخفف من تأثيره على الفرد وعلاقاته.

شاركها.