يطرح هذا التقرير الصحي عشر عادات شائعة تضر بالجهاز الهضمي وتؤثر سلباً في الراحة اليومية. تشكل القائمة مزيجاً من عادات متداولة وتؤثر في حركة الأمعاء وتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. يؤدي اتباع أي منها إلى إمساك أو إسهال أو آلام مزمنة على المدى الطويل، كما قد ترتبط بعضها بمضاعفات صحية أخرى. وتشمل العادات العشر: 1 انخفاض الألياف، 2 قلة شرب السوائل، 3 قلة الحركة، 4 استخدام مضادات حيوية بلا داع، 5 الإفراط في استخدام الملينات، 6 سوء فهم البروبيوتيك، 7 تجاهل قواعد سلامة الغذاء، 8 اتباع حمية خالية من الغلوتين بلا سبب طبي، 9 الإفراط في شرب الكحول، 10 تجاهل فحوصات سرطان القولون.
عادات مؤذية للجهاز الهضمي
تتضح أهمية الألياف الغذائية في تنظيم حركة الأمعاء وتليين البراز وتغذية البكتيريا المفيدة في الأمعاء. نقص الألياف يرفع احتمال الإمساك كما يزيد مخاطر أمراض مثل الرتوج إذا استمرت المشكلة. رغم أهميتها، يحصل كثير من البالغين على نحو النصف فقط من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف.
الجفاف يعتبر أحد الأسباب الرئيسية للإمساك، كما أن الماء يعمل جنباً إلى جنب مع الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء. يؤكد الأطباء أن التوازن بين السوائل والألياف ضروري لإنتاج براز سهل الإخراج. لذا يعتبر شرب كميات كافية من الماء جزءاً أساسياً من أي نظام صحي للأمعاء.
قلة الحركة البدنية تبطئ حركة الأمعاء وتتفاقم مع التقدم في العمر. يلاحظ الخبراء أن الأشخاص الأكثر نشاطاً بدنياً أقل عرضة للإمساك واضطرابات الهضم. بالتالي يساهم الدمج بين نشاط منتظم وتغذية متوازنة في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل التوترات المعوية.
استخدام المضادات الحيوية بلا داع قد يضرب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ويؤدي إلى اختلال ميكروبي. يجب أن يقتصر استخدامها على الحالات التي تستدعيها الطببة وتحت إشراف طبي لتقليل مخاطر عدوى مقموعة مثل الإسهال الشديد أو عدوى خطرة. كما قد يرفع ذلك احتمال الإصابة بميكروبات مقاومة ويزيد من مخاطر الكلوستريديوم ديفيسيل عند بعض الأشخاص.
الإفراط في الاعتماد على الملينات قد يؤدي إلى ضعف قدرة الأمعاء على التبرز بدونها. يفضل اللجوء إلى مكملات الألياف وشرب كميات كافية من الماء كبديل آمن. ينبغي استشارة الطبيب قبل الاعتماد الطويل على الملينات لتجنب الاعتماد والتأثيرات السلبية.
ليست كل مكملات البروبيوتيك مفيدة للجميع، فالفائدة تختلف حسب الفرد ونمط الحياة. يمكن الحصول على بعض أنواع البكتيريا النافعة من الأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكفير والكيمتشي. يحذر الأطباء من تناول المكملات بشكل عشوائي خصوصاً لدى من يعانون من ضعف المناعة، فقد تسبب انتفاخاً أو إسهالاً أو مشكلات معوية أخرى.
تظل سلامة الغذاء عاملاً أساسياً لحماية الأمعاء من العدوى والالتهابات. الالتزام بالنظافة في المطبخ وغسل الأطعمة جيداً وفصل اللحوم عن الخضار والتخزين الصحيح جميعها إجراءات وقائية أساسية. بهذه الممارسات تتحسن الحماية من التهابات معوية قد تتسبب في أعراض مزعجة تؤثر في الحياة اليومية.
اتباع حمية خالية من الغلوتين بلا سبب طبي قد يحرم الجسم من ألياف مهمة وعناصر غذائية أخرى. الغلوتين ضروري لمرضى الداء البطني أو من لديهم حساسية مؤكدة، أما التوقف عنه بلا مبرر فيؤدي إلى نقص في التنوع الغذائي وربما قلق غذائي. كما قد تفتح خيارات غذائية مقيدة المجال أمام نقص مغذيات إضافي.
الإفراط في تناول الكحول يغير توازن بكتيريا الأمعاء ويؤدي إلى تهيج بطانة المعدة وبتالي الانتفاخ والإسهال. يوصى بالاعتدال الشديد في شرب الكحول أو تجنبه تماماً في حال وجود مشاكل صحية هضميه. الحفاظ على نمط حياة متوازن يساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي والتغذية السليمة.
تظل فحوصات سرطان القولون عنصراً حيوياً للكشف المبكر والوقاية. يوصي الأطباء ببدء الفحص عند سن 45 والمواظبة حتى 75 عاماً مع مراعاة الحالة الصحية. يصبح الفحص المنتظم أداة حاسمة للحد من مخاطر المرض وتحسين فرص العلاج عند الحاجة.




