يشرح هذا التقرير أن بطء التئام الجروح لا يعود إلى سبب واحد بل يتعدد العوامل التي تؤثر في سرعة الشفاء. وتبرز من بينها العدوى وضعف الدورة الدموية ونقص العناصر الغذائية كعوامل أساسية. كما يشير إلى أن وجود أمراض مزمنة أو عوامل أخرى قد يسهم في إطالة مدة التئام الجروح بشكل واضح.
العدوى
تؤدي مكافحة الجسم للعدوى إلى تأخر التئام الجروح عندما يتركز الجسد على محاربة الالتهاب والجرح. تترافق العملية مع علامات مثل احمرار موضع الجرح والشعور بالحرقان وجود صديد وتورم حول الجرح. كما قد يظهر حول الجرح غطاء قشري أصفر اللون يدل على استمرار التهابه.
ضعف الدورة الدموية
يتطلب التئام الجروح تدفق الدم والأكسجين والمغذيات إلى موقع الإصابة بنمو مستمر. إذا كان هناك نقص في الدورة الدموية، فإن عملية الشفاء تستغرق وقتًا أطول وتصبح أكثر صعوبة. يؤدي انخفاض التدفق الدموي إلى تقليل وصول العوامل الضرورية لإصلاح الأنسجة وتكوينها.
نقص العناصر الغذائية
يُعد نقص بعض العناصر مؤشرًا على بطء الشفاء، حيث يحتاج الجسم إلى تغذية كافية لبناء النسيج وتوليد الخلايا الجديدة. تشمل العناصر الأساسية الحديد والبروتين والسيلينيوم وفيتامينات أ وسي ود والزنك. وجود نقص في هذه المغذيات يضعف قدرة الجسم على دعم عمليات الترميم والتعافي.
الأمراض المزمنة
يكون التئام الجروح أبطأ كثيرًا لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة. تشمل أمثلة ذلك الفشل الكلوي والاضطرابات الالتهابية ومتلازمة التمثيل الغذائي. هذه الحالات غالبًا ما تؤثر في الاستجابة المناعية والوظائف الحيوية اللازمة لالتئام النسيج.
السرطان
يواجه مريض السرطان بطء في التئام الجروح بسبب ضعف الجهاز المناعي الذي يقلل من قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة المتضررة. كما أن العلاج الكيماوي أو الإشعاعي قد يسهم في تقليل سرعة الشفاء كآثار جانبية. لذا يحتاج المرضى إلى رعاية ومراقبة خاصة لشفائهم من الإصابات والجروح المفتوحة.
تناول بعض الأدوية
قد تكون بطء التئام الجروح من آثار بعض الأدوية، مثل أدوية السيولة وأدوية المثبِّطات المناعية والأدوية المضادة للالتهابات. تؤثر هذه الأدوية على عمليات التخثر والتعافي والالتئام بشكل مباشر أو غير مباشر. لذلك قد يحتاج المريض إلى تعديل أو متابعة طبية لحالة الجروح.
تناول الكحوليات
تُظهر المراجعات أن استهلاك الكحول يبطئ عملية التئام الجروح، إذ تؤثر على آليات ترميم الجلد وتضعف مناعة الجسم. كما قد يزداد خطر العدوى والالتهاب في موقع الجرح عند شرب الكحول بانتظام. لذا ينعكس ذلك سلبًا على سرعة التعافي وسلامة النسيج المصاب.
التدخين
يتأخر شفاء الجروح لدى المدخنين بسبب تأثير المواد الموجودة في دخان التبغ، خاصة النيكوتين. يؤدي ذلك إلى تضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم والأكسجين إلى موضع الإصابة. بالتالي تتعثر مراحل الإصلاح الحيوي للنسيج وتتأخر عملية الالتئام بشكل واضح.
التقدم في العمر
مع التقدم في العمر تستغرق الاستجابات الالتهابية المصاحبة للجروح فترة أطول، ما يبطئ من عملية التئامها. كما يصبح الجهاز المناعي أقل فاعلية في استجابة للضرر وشفاء الأنسجة. هذه العوامل مجتمعة تساهم في إطالة زمن الشفاء لدى كبار السن.
نقص الإستروجين
عند انخفاض مستويات الهرمون الأنثوي لدى النساء، يزداد زمن التئام الجروح. يلعب الإستروجين دورًا في تنظيم آليات إصلاح الأنسجة المتضررة. وبانخفاضه يظهر تأثير سلبي على سرعة الشفاء وتئناف النسيج بشكل فعّال.
التوتر
يرتبط التوتر بإضعاف الجهاز المناعي، مما يبطئ قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة المصابة. تتأخر عمليات التئام الجروح في وجود ضغوط نفسية مستمرة. كما أن التوتر قد يفاقم الالتهاب ويؤخر التعافي بشكل عام.
عدم العناية بالجروح
إذا لم يتم الاعتناء بالجروح بشكل صحيح، يواجه الجسم صعوبة في ترميم الأنسجة المتضررة. وتزداد مخاطر العدوى وتبطؤ التئام الجروح في حالات التلوث أو وجود ميكروبات. لذلك فإن العناية الصحيحة بالجروح تسرع من عملية الشفاء وتقلل من المضاعفات المحتملة.




