يعلن فارس كرم عودته إلى الشاشة من خلال برنامج نيشان X على قناة الجديد، وفي الحلقة يتحدث بصراحة عن حياته الشخصية والفنية ويكشف أسرار وأفكار كانت مخفية طوال الفترة الماضية. يؤكد أن الهدف من الحوار هو إيصال صورة صادقة للعالم، وليس التجميل الإعلامي. كما يشير إلى أن الحوار سيكون “من القلب إلى الهواء مباشرة” ليضع حدوداً واضحة لما سيتم قوله.
أسباب العودة واختيار نيشان
يشرح فارس أنه اختار هذه المقابلة لأنها تتيح له التعبير بصدق، وهو لا يرى في الحوار مجرد ترف إعلامي. يقول: “هيدي الشاشة كذابة، في كثير بشر بيلبسوا كفوف”، ليؤكد أن بعض المنصات قد تغير الصورة. ويضيف: “بس معك أنت ما بخاف” ليؤكد أن اللقاء مع نيشان يختلف عن غيره. وفي نهاية الكلام يؤكد أن الهدف هو تقديم صورة أوضح من الماضي إلى الحاضر، دون تزييف أو تحفظ. 
نضوج وتحوّل الشخصية
يتحدث عن النضوج وتبدّل الطباع، قائلاً: “وللأسف بعد مثل ما أنا ولا تغيرت لحظة، وهيدا الشي يلي بيعمل لي مشاكل مع ناس”. ومن هنا ينتقل إلى التحول الأكبر في حياته من أشـهر عازب إلى زوج وأب، مع الإقرار بأن الأبوة غيّرت كثيراً من مواقفه. يقول أيضاً: “الأبوة كسرتني… بس بتعرف هلا أنا بوضع طلاق وفي مشاكل ما كنت مستنظر إني أوصل لهالمرحله”، مع التأكيد على أن الوضع أصبح معقداً على الصعيدين القانوني والإنساني.
تتضح تفاصيل إضافية من حديثه حول رؤية أولاده وما يعانيه في هذا الملف، مع الإشارة إلى أن الحديث يتناول أيضاً آفاق الاستراتيجية الأسرية وتداعياتها على حياته الفنية. كما يوضح أن حجم الألم والخسائر ليس بسيطاً، وأن التحديات بدأت تؤثر في الطريقة التي يتعامل بها مع المجتمع والاعلام.
يظهر في المقاطع وجود محاورات عميقة حول العائلة، لكن النص يعكس أيضاً حرصه على أن تبقى معالم العائلة محمية قدر الأمكان، مع التزامه بالصدق قدر الإمكان ضمن قيود الواقع. 
العائلة والدفاع عن الأم والأخت
يتعامل مع موضوع العائلة بجدية، مع قوله: “ما حدا بيشبه أمي بالدنيا كلها إلا أمي السماوية العذراء”، معبّراً عن تقديره لأمه. يضيف أنه مستعد أن يضحي بكل شيء من أجل أمّه، وأن أحداً لا يمكنه اللعب بعقله، مؤكداً أن شقيقته مادونا هي الركن الأساسي في حياته وأنه يقدّر حضورها ودعمها.
يتواصل رصيده العاطفي مع العائلة عبر تأكيده أن العائلة جزء أساسي من قراراته ومساره الفني، وأن الثقة بالعائلة وتماسكها يمنعان أي إساءة قد تطال سمعتها. كما يعبر عن احترامه لخصوصية والدته وشقيقته ويرفض أي اتهام يسيء إليهما.
وتبرز مناقشة العائلة كجانب محوري في الحلقة، حيث يحافظ فارس على خطوط حمراء تتعلق بخصوصية والدته وشقيقته، مع الإصرار على أن مكانتهم في حياته تبقى ثابتة. 
الأبوة والخسائر الشخصية
عند سؤاله عن رؤية أولاده، يقول: “لا والله ما عم شوف مريم… صار لي سنتين أصلاً بعيش بلا أولادي”. يضيف أنه يملك القدرة لاستعادة أولاده بالقوة لكنه يرفض ذلك حفاظاً عليهم، وهو يؤكد أن الموقف صعب لكن الأولاد يبقون خطاً أحمر في حياته. كما يصف الآثار العاطفية والإنسانية لهذه الظروف وتبعاتها على كيانه الشخصي والفني.
يتابع الحديث حول واقع عائلته وبقية التفاصيل بعين مفتوحة على الحقيقة، مشيراً إلى أن علاقته بأطفاله تحتاج إلى مسار تفاهم بعيداً عن التصعيد، وأنه يحترم مشاعرهم حتى لو كانت المسافات قد تفصل بينهم.
وفي هذا السياق، يوضح أن هذه المسألة ليست مجرد خلاف عابر بل وضع قانوني وإنساني شديد التعقيد يجعل التواصل عسيراً، وهو يعبر عن ألمه ولكنه يحفظ كرامة العائلة.
البدايات ومسار النجومية
يعود فارس إلى بداياته في بيروت عندما جاء بعمر 19 عاماً للعمل في فرن مقابل 8000 ليرة يومياً، ثم يستعرض محطات مفصلية مع داني بوستروس وعلاقته بالشخص الراحل سيمون أسمر. يقول: “شحطني شحط… بس أنا عندي ثقة كاملة إني أنا الناجح وأنا الملك” ليؤكد ثقته بمساره الفني رغم التحديات.
يتحدث عن الصعود إلى النجومية انطلاقاً من القاعدة البسيطة، مع الإشارة إلى أن مساره شهد صعوبات وقرارات حاسمة خاضها بعيداً عن أضواء المرايا الكاذبة في بعض المحطات الإعلامية.
شهادات في عمالقة الفن
في سياق آخر، يعبر فارس عن محبته الكبيرة لجورج وسوف، مطالباً بتكريم يليق به وبملحم بركات. كما يتحدث عن فضل شاكر، إليسا، نجوى كرم، ونوال الزغبي، مؤكدًا أن الزمن غيّر الكثير من القناعات، وأن الذهب يبقى ذهباً في عالم الفن.
ينطلق الحديث من هذا المحور إلى تقدير كبار الفنانين وتأثيرهم في مسيرة فارس، مع تأكيد أن التقدير المتبادل يبقى أساساً لتطور الفن اللبناني والعربي عموماً.
الوشوم والهويّة والرجولة
الوشوم ليست للزينة فقط، بل تعبير عن الهوية والانتماء، كما كشف فارس: “كتبت اسم أمي وأبوي على رقبتي”. أضاف أنه شق جسده وزرع عظمة من عظام مار شربل جوات جسده، في حين أشار إلى أن الرجولة ليست بالحلق كما يروّج البعض.
ويؤكد أن هذه التفاصيل هي جزء من تجربته وتعبيره عن الهوية والالتزام بثقافته، مع الإشارة إلى أن هناك اختلافاً في النظريات حول ما يجعل الرجل يحافظ على رجولته.
روتانا والمستقبل الفني
عن علاقة طويلة مع روتانا، قال فارس إنها استمرت 23 عاماً قبل أن تتبدل الأولويات، مع الإبقاء على قوة وجوده داخل الشركة وخارجها. كما وجّه تحية خاصة للجمهور السعودي، مثمناً التحوّلات الثقافية والفنية في المنطقة، ومؤكداً أن الفن اللبناني هو الأساس.
وفي هذا السياق، يعزّز فارس ثقته بمستقبل فني مستدام، مع التركيز على الحفاظ على الهوية اللبنانية وتقديم نموذج فني يلائم مرحلة وتجربة ستفرض حضوراً مستقبلياً.
رسالة ختامية إلى مريم وكرم
في ختام الحلقة، وجّه فارس كرم رسالة مؤثرة إلى أولاده قائلاً: “أنتم أغلى من روحي… حبوا أمكم وبكرة بتعرفوا مين أنا”. ثم اعتبر أن الشجاعة في الصراحة قد تثير جدلاً، مع توجيه اعتذار للجمهور بقوله: “اعذروني إذا كنت صريح زيادة”.




