تؤكد خبراء من موقع Which أن العبوات الزجاجية والفولاذية المصممة للتجميد أكثر متانة واستدامة من البلاستيك عند حفظ الأطعمة في الفريزر. وتوضح أن البلاستيك يصبح هشاً عند درجات التجميد، ما قد يؤدي إلى تفتيت جزيئاته الدقيقة وتحولها إلى ميكروبلاستيك قد ينتقل إلى الطعام، خاصة عند التسخين في الميكروويف. كما يشيرون إلى أن استخدام البلاستيك قد يزيد من مخاطر التلوث أثناء إعادة التسخين أو التخزين لفترات طويلة. وتؤكد هذه النتائج الحاجة إلى الاعتماد على بدائل أكثر أماناً للحفظ والتسخين المتكرر.

لماذا الزجاج والفولاذ؟

يُذكر أن العبوات الزجاجية والفولاذية المخصصة للتجميد تُعد أكثر صلابة واستدامة من البلاستيك عندما تكون في الفريزر. وبالمقابل، يصبح البلاستيك أكثر هشاشة مع البرودة الشديدة ويُحتمل تفتيته إلى جزيئات دقيقة. يقلل اختيار هذه البدائل من احتمال وصول الميكروبلاستيك إلى الطعام أثناء التحضير والتخزين. كما أن التسخين المتكرر داخل الميكروويف قد يزيد من المخاطر إذا استُخدم البلاستيك.

ما هو الميكروبلاستيك؟

الميكروبلاستيك جزيئات بلاستيكية صغيرة يقل حجمها عن 5 ملليمترات وتنتج عادة عن تفكك المنتجات البلاستيكية الكبيرة مثل الأكياس والعبوات مع مرور الوقت. وتؤكد المصادر أن عمليات التجميد والتسخين المتكررة قد تسرّع التحلل وبالتالي تصبح طرق التخزين والتحضير مصدراً رئيسياً لهذه الجزيئات. كما أن وجودها في الغذاء يثير مخاوف صحية محتملة.

التأثيرات البيئية والصحية

تشير أبحاث سابقة إلى أن وجود الميكروبلاستيك قد يعيق قدرة بعض الكائنات الدقيقة على تخزين الكربون، وهو ما يؤثر في دورة الكربون الأزرق المرتبطة بالبيئة البحرية والتغير المناخي. وعلى المستوى الصحي، رُصدت جزيئات ميكروبلاستيك في دم الإنسان ورئتيه ومشيمته وحليب الأم، وتظل الآثار الطويلة الأمد قيد الدراسة. كما أشارت UK Health Security Agency إلى أن الحاجز الدماغي قد يتعرض للاختراق بواسطة هذه الجزيئات، إذ يمكنها التسلل عبر الحواجز الدفاعية أو الانتقال مع العناصر الغذائية إلى الدماغ، وهو ما يفتح باباً للبحث في صلة محتملة بالأمراض العصبية. ويشير الخبراء إلى احتمال وجود ارتباط مستقبلي مع أمراض مثل الزهايمر والباركنسون عند تراكم هذه الجزيئات في الخلايا الواقية للحاجز الدماغي، مع متابعة العلماء لما قد يحدث مستقبلاً من تأثيرات محتملة.

شاركها.