تطرح منصة دبي بلس مسلسل دارا ليعيد تسليط الضوء على إحدى أكبر الكوارث البحرية في تاريخ الخليج، وذلك بعد أكثر من 60 عامًا على حادثة انفجار السفينة التي وقعت عام 1961 قبالة سواحل دبي. أسفرت الحادثة عن وفاة 288 شخصًا، وتُصنف وقتها كأكبر كارثة بحرية في المنطقة، وأكبر من تايتنك من حيث حجم السفينة وعدد الركاب. يتكون العمل من 15 حلقة وسيُعرض على منصة دبي بلس، وهو مسلسل درامي يعالج الحدث من منظور إنساني ومشوق. أعلن منتجه ياسر حارب عن تحويل الحادثة الواقعية إلى عمل ضخم يجمع بين الدراما والتشويق بإخراج متميز من أسعد الوستاتي، حيث قال المخرج: “الانفجار وحجم السفينة وعدد الضحايا جذبني، وحسيت إنها قصة عالمية تستحق تقديمها بهذا الحجم”.

التصوير والتقنيات البحرية

تميز العمل بتصوير معظم المشاهد في البحر الحقيقي، وهو ما شكّل تحديًا كبيرًا للفريق، خصوصًا مشاهد الانفجار والإنقاذ. اعتمد المسلسل على مزيج من المؤثرات البصرية والخاصة، مع تدريب الغواصين والممثلين لضمان إظهار الأحداث بشكل واقعي. كما استُخدمت تقنيات الكروم لتسهيل تصوير بعض اللقطات تحت الماء، وتم تجهيز ستوري بورد كامل يخطط لكل مشهد بدقة.

الشخصيات والإيقاع الدرامي

اختارت جهة الإنتاج إيقاعًا سريعًا يكشف الأحداث تدريجيًا من خلال عدة شخصيات كانت على متن السفينة. مهرة برزت كشابة ممثلة جديدة بختم قوي في المشاهد، بينما تؤدي نور دور زينب وتخوض رحلة اكتشاف الذات بعد وفاة جمعة، لتكشف عواطفها لأول مرة. وترافق هذه التطورات لقطات مؤثرة مثل المحكمة التي تجسد فيها زينب مشاعر الحزن والخسارة، بينما يحافظ حمد خليفة على دور المحقق بدر بثبات وذكاء، مع لقطات عسكرية دقيقة تتطلب تحكمًا في الوقوف والحركة.

أصعب الشخصيات والمشاهد

اعتبرت شخصية عدنان من الأكثر تعقيدًا بسبب طبيعتها المستفزة والمثيرة للتوتر. في المقابل ظلت شخصية الممرضة نور حساسة وملهمة وتقدم دعمًا للآخرين وسط الكارثة. أما أصعب المشاهد فقد تطلبت جهداً عاطفيًا، خصوصًا ما كشفت عنه الحلقة العاشرة من حزن الركاب وذكرياتهم المدمرة، وتظهر نور تضحياتها وتستمد قوتها من خدمة الآخرين.

شاركها.