تصاعدت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران حتى اندلعت حرب فعلية، وأعلنت الإدارة الأمريكية عن مواجهة تقنية واسعة ضد Anthropic ونظام Claude AI. كان الهدف تعزيز الأمن القومي والسيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الشبكات الحساسة. أُشير إلى أن الحكومة الأمريكية أبرمت سابقاً عقداً بقيمة 200 مليون دولار مع Anthropic لتخصيص ونشر Claude Gov لأغراض الأمن القومي، ثم صدر قرار حظر يمنع الاستخدام في الجهات الفدرالية.

إجراءات حكومية وتداعياتها

أعلن ترامب أن استخدام أنظمة Anthropic في جميع الوكالات الفدرالية سيُحظر فوراً، مع فترة انتقالية تبلغ ستة أشهر. وصنفت وزارة الدفاع Anthropic كخطر على سلسلة التوريد الأمن القومي، وهو تصنيف غالباً ما يخص الشركات الأجنبية المعادية. أكد البنتاجون أن الضوابط الأخلاقية التي تقودها الشركات الخاصة قد تقيد مرونة الجيش في الميدان، في حين أصرّت Anthropic على وضع السلامة في مقدمة أولوياتها.

وطالب البنتاجون بإزالة القيود المفروضة على استخدام Claude ليتيح للجيش الوصول الكامل للنموذج لأي غرض دفاعي قانوني. أصر الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، ديمو أمودي، على رفض التنازل عن الضوابط الأخلاقية المؤسسية، مع إبراز خطين أحمرين: عدم استخدام Claude للمراقبة الداخلية للمواطنين وعدم نشره في أنظمة أسلحة مستقلة تتخذ قرارات الحياة والموت دون إشراف بشري. وأكد البنتاجون أن القانون الأميركي هو المرجع لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي الدفاعي، وليس سياسات شركة خاصة.

ردود الفعل والانعكاسات

عبر منصة Truth Social، صرّح ترامب بأن Anthropic ارتكبت خطأ كارثياً بمحاولة فرض شروط خدمتهم على وزارة الحرب بدل الدستور، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي من تقرر مصيرها وليست شركة ذكاء اصطناعي متطرفة. وأشار إلى أن القرار الأميركي سيحسم المسألة دون تدخل من طرف ثالث. يوضح ذلك تصاعد التوتر بين السلطة العامة والضوابط التي تفرضها الشركات التقنية.

بعد ساعات من الإجراء الأول، أعلنت OpenAI عن صفقة جديدة مع وزارة الدفاع لتطبيق نماذجها على الشبكات المصنفة للبنتاغون، مع الالتزام بمبادئ السلامة التي تشمل منع المراقبة الجماعية وضمان مسؤولية بشرية عن استخدام القوة. وأوضح سام ألتمان أن المبادئ منصوص عليها في القانون الأميركي ومدمجة رسمياً في العقد الجديد، ليحل بذلك OpenAI محل Anthropic في المشاريع الدفاعية الحساسة مع الحفاظ على الضوابط الأمنية. وتؤكد الصفقة أن الاتجاه الحكومي يمضي نحو الاعتماد على مزود يستطيع الالتزام بمعايير السلامة والشفافية ضمن الإطار القانوني.

تظهر هذه التطورات مساراً منسوجاً بين تعزيز التفوق العسكري والسيادة الوطنية والالتزام القانوني في تنظيم الذكاء الاصطناعي الدفاعي. تبقى المرجعية القانونية هي التي تقرر الاستخدامات الدفاعية وتوازنها مع الحقوق الفردية والشفافية. تؤكد الجهات المعنية أن المسار المستقبلي يركز على المرونة التشغيلية مع الحفاظ على الرقابة البشرية والضمانات الأخلاقية.

شاركها.