أعلنت شرطة منطقة تشاويانغ في بكين يوم 22 يناير أنها تلقت بلاغاً من رجل كان يعتني بطفلي صديقه داخل أحد الفنادق دون القدرة على التواصل مع الوالدين. وتبين أن الطفلين صبي يبلغ من العمر 7 سنوات وفتاة تبلغ 5 سنوات وتُركا في الفندق عقب شجار بين الزوجين أثناء رحلة عائلية إلى العاصمة. وفقاً لما ورد، اعتبر كل من الوالدين أن رعاية الأطفال تعني الخسارة في الخلاف، فقررا مغادرة المدينة وترك مسؤوليتهما على عاتق صديق لهما. وتولت الشرطة متابعة الوضع لبحث مكان الوالدين وتقييم الوضع بشكل سريع.

عثرت الشرطة على الطفلين داخل غرفة الفندق، ولم يعرف أي منهما مكان والديه في ذلك الحين. ثم أُخِذَا إلى مركز الشرطة، حيث حاول الضباط الاتصال بالوالدين دون جدوى في البداية. وأكد الصبي أن والدته كانت على متن القطار ولم تتمكن من اللحاق به، بينما أصر الأب على أنه غادر بكين ولا يستطيع العودة. ورغم ذلك، أبدى الصبي تفهماً لوالديه في تلك اللحظات.

تفاعل المجتمع والقانون

بعد انتشار القضية على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر كثير من الناس عن صدمتهم من تصرف الوالدين وتساءلوا عن وجود عقوبات مناسبة. وتوضح المعطيات أن القانون الجنائي الصيني يفرض عقوبات قد تصل إلى خمس سنوات لإهمال رعاية قاصر، غير أن هذه الحادثة ليست مشمولة بقانون مكافحة العنف الأسري المعمول به منذ 2016، وهو ما أثار جدلاً حول محدودية تطبيقه. وتزايد النقاش حول كيفية حماية الأطفال في مثل هذه الحالات وتحديد حدود المساءلة القانونية.

استجابت الأم في اليوم التالي بعد إقناعها بالحضور، وأمضى الطفلان الليل تحت رعاية الشرطة التي وفرت لهما الطعام. وتتابع الشرطة الوضع وتبحث عن تسوية مناسبة لرعايتهما بمشاركة الجهات المعنية، بينما يظل الجدل العام قائماً حول تطبيق القوانين ذات الصلة لحماية الأطفال في مثل هذه الحالات.

شاركها.