يتزايد الاهتمام بالقطب الشمالي في ظل اعتماد البحث والاستكشاف على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة للحضور المباشر، كما ذكَر الخبير فوروتنيكوف في تصريحات حديثة. وأوضح أن المناطق التي تم استكشافها بالكامل في كل منطقة لا تتجاوز ثلاثين في المئة، ما يفتح آفاقاً جديدة لإجراء البحوث عن بُعد. وتبرز هذه التقنيات قدرتها على العمل في الطبيعة القاسية وتربتها المتجمدة باستمرار، وتساعد في ربط البيانات وتحليلها للوصول إلى استنتاجات حول الثروات الطبيعية. كما أشار إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يسهم في تقييم المخاطر وتحديد تكاليف التطوير في مشاريع الاستغلال.

إمكانات واسعة في الجيولوجيا وتحليل المخاطر

يرى الخبير أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على مجالات الرعاية الصحية والتعليم فحسب، بل يمتد بقوة إلى الجيولوجيا وتحليل المخاطر المرتبطة بتطوير الرواسب. يمكن لهذه التقنيات معالجة البيانات الجيولوجية المتراكمة وربط عناصر مختلفة لاستخلاص استنتاجات حول الثروات في مناطق محددة وتقييم تكاليف التطوير. كما يوضح أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين نماذج التقييم وتقديم حلول تقنية مناسبة لكل حالة، مما يعزز قدرة العلماء على اتخاذ قرارات مدروسة. وبذلك تتحسن الصورة العامة للمقدرات الطبيعية وتقل المخاطر المرتبطة بالنشاطات الاستخراجية.

التوائم الرقمية وإدارة النقل في القطب الشمالي

يشدد الخبير على أهمية إنشاء التوائم الرقمية للبلديات والمؤسسات في القطب الشمالي، وتتيح هذه النماذج دراسة أثر فرض الضرائب أو إنشاء طرق جديدة، بالإضافة إلى نمذجة صادرات المنتجات وإمدادات المواد الخام والتغيرات التقنية. وتساعد هذه النماذج في تصور خيارات التطوير وتوقع نتائج السيناريوهات المختلفة بطريقة أكثر دقة. كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في إدارة ممر النقل عبر القارة من خلال حساب حركة الجليد وتكوّنه وقوة الرياح، مما يحسّن التخطيط للمسارات ويخفض التكاليف. وتؤكد هذه الرؤية إمكانات كبيرة لتحقيق كفاءة أعلى واستدامة في النقل الشمالي من خلال الاعتماد على البيانات والمحاكاة.

شاركها.