أعلن فريق من باحثي معهد التقنيات المتقدمة والمواد المتطورة بجامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية عن مشروع طموح يهدف إلى تزويد أنظمة الذكاء الاصطناعي بحاسة شم. يهدف المشروع إلى وضع المبادئ الأساسية لهذا المفهوم وتأسيس عناصر منهجية لنقل الذكاء الاصطناعي من الأنظمة التقليدية إلى الذكاء الاصطناعي العام. تسعى الجهود إلى منح الآلات القدرة على التعرف على الروائح وفهمها بشكل أقرب إلى البشر وربما يتجاوز ذلك. يمثل هذا العمل خطوة متقدمة في البحث التطبيقي وتطوير قدرات حسية رقمية أوسع.
التقنيات الأساسية للأنف الرقمي
يستند الأنف الرقمي إلى مستشعرات ليزر متطورة تلتقط الروائح بدقة تفوق حاسة الشم البشرية، وتحدد المواد في الحالات الغازية والسائلة والصلبة. ويعمل الفريق على دمج شبكات عصبية متعددة في نظام مركّب يشبه مركزًا حسيًا رقميًا ليكوّن الأساس لتطوير حاسة اصطناعية جديدة للذكاء الاصطناعي. كما يسعى المشروع إلى توسيع إمكانات الذكاء الاصطناعي لتشمل الحواس الموازية للحواس البشرية، مع تحسين الدقة والكفاءة في اكتشاف المواد والروائح. يمكن لهذه التقنية أن تسهم في تطبيقات متعددة مثل تشخيص أمراض عبر تحليل روائح هواء الزفير والكشف عن مواد خطرة والارتقاء بجودة العطور والمنتجات الغذائية.
المركز والتطبيقات العملية
وأشارت الجامعة إلى إنشاء مركز الشرق الأقصى للذكاء الاصطойني بالتعاون مع شركة سبير، ليتركز على تطوير البرمجيات وأبحاث التحليل وتنسيق نشاط الذكاء الاصطناعي في آسيا والمحيط الهادئ. ومن أبرز مشاريع المركز نموذج لتحسين عمليات الموانئ البحرية ونظام لرصد الأعاصير المدارية وحل للتعرف على نمور آمور باستخدام بيانات كاميرات المراقبة. تعكس هذه المشاريع مستوى متقدماً من الدمج بين البحث العلمي والتطبيق العملي وتطوير أنظمة قادرة على الاستجابة لاحتياجات صناعية وبيئية وتحسين الأمن والاستدامة. كما يبرز العمل كقيمة مضافة للبحث التطبيقي في المنطقة مع تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة في مجال الذكاء الاصطناعي.




