أعلنت تقارير مالية أن ثروة ماسك ارتفعت هذا الأسبوع لتبلغ 852 مليار دولار قبل أن تهبط لاحقًا إلى نحو 834.8 مليار دولار نتيجة دمج شركتي SpaceX وxAI كخطوات تمهيدية لطرح عام مرتقب خلال العام الجاري. وتؤكد المصادر أن هذا التطور يسجّل رقمًا قياسيًا يعكس دينامية أسواق الأسهم وتقييم أصوله المالية. كما أن الارتفاع القياسي جاء نتيجة الدمج وتحضير الشركات لإدراج محتمل في الأسواق. وتُظهر المعطيات أن الدمج شكل دفعة كبيرة في قيمة الثروة وتزامن مع توقعات بإدراج قريب.
أعلن ماسك في منشور وصل إلى منصة X أن المال ليس بالضرورة سببًا للسعادة، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا على المنصة. وأكد المنشور أن الثروة ليست معيارًا مطلقًا للرضا الشخصي. وتابع المستثمر البيل أكمان بأن جزءًا من السعادة يأتي من مساعدة الآخرين وأن التفكير في العمل الخيري أمر جدير بالنظر. كما أشار أكمان إلى أهمية وجود شريك حياة طويل الأمد، مع الإشارة إلى أن ماسك لديه 14 طفلًا من أربع نساء.
أكد مارك كوبان أن ثروة ماسك لا تغير السعادة بشكل جذري لكنها تعمل كمكبر يعكس ما هو قائم. وتابع كوبان في تغريدة أن المال يقلل الضغط ولكنه لا يمنح سعادة دائمة كبديل عن الوضع القائم. وأضاف أن الشخص الذي كان سعيدًا وهو فقير من الممكن أن يكون سعيدًا عندما يصبح غنيًا، بينما من كان بائسًا সيفضل أن تبقى حاله كذلك مع وجود ضغط مالي أقل. وتبرز هذه الرؤية كيف أن المال عادة ما يعزز الحالة الأساسية للفرد ولا يحل المشكلات العميقة من دون تغييرات أخرى.
آراء الخبراء
تشير دراسة برينستون لعام 2010 إلى أن الرفاه العاطفي اليومي يرتفع مع زيادة الدخل حتى نحو 75 ألف دولار سنويًا ثم يتوقف عند هذا الحد. وتبيّن أبحاث أحدث من كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا أن السعادة تزداد مع الدخل لكن المكاسب لا تكون متساوية للجميع، إذ يصل تأثرها لدى من يفتقرون للسعادة أصلًا إلى نحو 100 ألف دولار سنويًا. وأوضح ماثيو كيلينغزوورث أن الدخل الأكبر يرتبط بشكل عام بسعادة أعلى لدى غالبية الناس، مع وجود استثناء لأولئك الأغنياء لكنهم غير سعداء. وتؤكد النتائج أن المال يعمل كعامل تخفيف وتوسيع للخيارات، لكنه ليس علاجًا للمشكلات الشخصية أو العاطفية العميقة.
ويرى ماسك أن المال ليس وسيلة بسيطة لتحقيق الخير عبر العطاء، إذ أشار في بودكاست WTF إلى أن التبرع جزء من الإنسانية لكنه ليس كافيًا لتحقيق أثر حقيقي. وبيّن أن من السهل إظهار الخير من خلال التبرع، بينما يكون من الصعب ضمان أن توظيف المال يفي بالهدف الإنساني بشكل فعلي. كما أكد أن التحدي الأكبر أمام مؤسسته هو توزيع الأموال بشكل يعود بالنفع الحقيقي على الناس، وليس مجرد شيء للظهور بالخير. وأشار إلى أن التحرر من القلق المالي ليس كافيًا للوصول إلى سعادة مستدامة.
العطاء والتعهدات
تشير تقارير إلى أن ماسك وغيرهم من رواد التكنولوجيا وقعوا على تعهد العطاء Giving Pledge، وهو مبادرة تشجع أصحاب الثروات على تخصيص جزء كبير من أموالهم للخير. لكن توجد آراء تفيد بأن بعض الموقعين يتلكأ في تنفيذ التزاماتهم المعلنة. وحث المستثمر بيتر ثيل ماسك على التخلي عن التعهد، arguing أن غيتس قد يوجه الأموال إلى منظمات غير ربحية يسارية بحسب وجهة نظره. وفي المقابل صرّح بيل جيتس بأن الثروة الكبيرة تتيح التحرر من القلق المالي وتسهّل الوصول إلى أهداف إنسانية، مع التأكيد على أن مجرد امتلاك مليار دولار ليس شرطًا لتحقيق السعادة وأنه يجب العمل على تقليل نمو التكاليف في المجالات الأساسية.




