تشرح مبادرة “يناير الجاف” خيارًا صحيًا يعتمد الامتناع عن شرب الكحول خلال شهر يناير وتستهدف تحسين الصحة العامة بعد موسم الأعياد. وتبيّن أن لها فوائد محتملة، إلا أن بعض الأشخاص قد يلاحظون تغيرات في حركة الأمعاء ونمط التبرز خلال هذه الفترة. ويرجع ذلك إلى أن الكحول يؤثر بشكل مباشر على الجهاز الهضمي من حيث حركة الأمعاء وتوازن السوائل والبكتيريا النافعة.
الإسهال
يؤثر الكحول بصورة مباشرة على بطانة الجهاز الهضمي، ما قد يسبب الإسهال عند بعض الأشخاص، خاصة من يفرطون في شربه. هذا التهيج قد يضعف امتصاص السوائل ويؤدي إلى اضطراب حركة الأمعاء. عند التوقف عن شرب الكحول قد تظهر هذه الأعراض أو تزداد حدتها لدى بعض الأشخاص، رغم أن البعض قد يلاحظون تحسنًا مع الوقت.
الإمساك
بالمقابل، قد يعاني بعض الأشخاص من الإمساك عند التوقف عن شرب الكحول، بينما قد يلاحظ آخرون تحسنًا في حركة الأمعاء. يساهم الكحول في خلل توازن السوائل داخل الأمعاء، ما قد يؤدي إلى إمساك أو إسهال تبعًا للحالة. كما أن الجفاف الذي يحفزه الكحول يسبب فقدان السوائل، ومع التوقف عن شربه يحتاج الجسم بعض الوقت لاستعادة التوازن، وقد يؤدي ذلك إلى بطء مؤقت في حركة الأمعاء.
اختلال توازن بكتيريا الأمعاء
يتأثر ميكروبيوم الأمعاء بشرب الكحول، وهذا قد يغير نفاذية الأمعاء ويساهم في ما يعرف بتسرب الأمعاء، ما يعزز الالتهابات ويؤثر على الهضم. عند التوقف عن الشرب قد تبدأ الأمعاء في استعادة توازنها تدريجيًا. بعض الأشخاص قد يلاحظون تحسنًا في صحة الجهاز الهضمي خلال أسابيع قليلة.
متى لا تُنصح المبادرة
لا تُنصح هذه المبادرة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب تعاطي الكحول، فقد يحتاج الأمر إشرافًا طبيًا متخصصًا. تُعرَف القيم الإجمالية للإفراط في الشرب كما يلي: خمسة مشروبات أو أكثر في اليوم، أو 15 مشروبًا أسبوعيًا للرجال؛ وأربعة مشروبات أو أكثر في اليوم، أو 8 مشروبات أسبوعيًا للنساء. يفضل إجراء تقييم صحي قبل البدء ومراجعة الطبيب إذا كانت هناك مخاوف صحية.
ماذا تفعل إذا عانيت من الإمساك خلال يناير الجاف؟
عند ظهور مشاكل في التبرز، يوصي الأطباء بشرب كميات كافية من الماء وتناول أطعمة غنية بالألياف وممارسة النشاط البدني بانتظام. كما قد تفيد أدوية بدون وصفة في حالات الإمساك أو الإسهال، لكنها يجب استخدامها بحذر وتحت إشراف الطبيب إذا استمرت الأعراض. تُفضل مراجعة الطبيب في حال استمرار المشكلة أو تفاقمها لتقييم الحالة وخيارات العلاج المناسبة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي التماس الرعاية الطبية فورًا عند ظهور علامات مقلقة مثل وجود دم في البراز وآلام مستمرة لأكثر من يومين. كما يُستدعى الطبيب إذا استمر الإسهال أو الإمساك أو تغير قوام البراز بشكل غير اعتيادي. تشمل الاستشارة الطبية تقييم الحالة وخيارات العلاج المناسبة وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب أخرى بحاجة إلى متابعة.
الأسباب المحتملة للحالات الخطيرة للتبرز
يذكر استشاري أمراض الجهاز الهضمي أن الحالات الخطيرة للتبرز قد تعود إلى نقص تروية الأمعاء المزمن، مع ألم يظهر بعد تناول الطعام ويصحبه إسهال أو انتفاخ. وتشمل الأسباب الأخرى متلازمة القولون العصبي المصاحبة لانتفاخ وآلام وغازات وعدم انتظام حركة الأمعاء. كما قد يظهر مرض التهاب الأمعاء مثل كرون أو التهاب القولون التقرحي كسبب محتمل. كذلك قد ترتبط متلازمة الإغراق بنقل الطعام بسرعة من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة مسببة إسهالًا مائيًا، غثيانًا وتسارعًا في ضربات القلب.




